الأعلام - خير الدين الزركلي - ج ٧ - الصفحة ٥٨
الحطاب (902 - 954 ه‍ = 1497 - 1547 م) محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعيني، أبو عبد الله، المعروف بالحطاب:
فقيه مالكي، من علماء المتصوفين. أصله من المغرب. ولد واشتهر بمكة، ومات في طرابلس الغرب. من كتبه (قرة العين بشرح ورقات إمام الحرمين - خ) في الأصول، و (تحرير الكلام في مسائل الالتزام - ط) و (هداية السالك المحتاج - خ) في مناسك الحج، و (تفريح القلوب بالخصال المكفرة لما تقدم وما تأخر من الذنوب - ط) و (مواهب الجليل في شرح مختصر خليل - ط) ست مجلدات، في فقه المالكية، و (شرح نظم نظائر رسالة القيرواني، لابن غازي - خ) ورسالة في (استخراج أوقات الصلاة بالاعمال الفلكية بلا آلة - خ) وجزآن في (اللغة) و (تحرير الكلام - خ) فقه (1).
ابن بلال (875 - 957 ه‍ = 1470 - 1550 م) محمد بن محمد بن محمد بن بلال، أبو عبد الله، شمس الدين العيني الأصل، الحلبي الحنفي: فقيه، من فضلاء حلب. مولده ووفاته فيها. اشتغل بالتدريس والافتاء. وصنف كتبا في علوم متنوعة حتى التصوف، ولم يسمح بإظهارها للناس. وكان سيئ الخط، لا يستطيع قراءة ما يكتبه إلا أفراد قلائل، ولذا تفرقت مؤلفاته ومسوداته شذر مذر بعد موته. ومما بقي منها (رسالة في المسائل الاعتقادية - خ) و (رسالة في الكلام على آية الوضوء - خ) (1).
الشيخ المهدي السعدي (896 - 964 ه‍ = 1491 - 1575 م) محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن ابن زيدان الحسني، أبو عبد الله، المعروف بالشيخ والملقب بالسلطان المهدي:
ثالث سلاطين الدولة السعدية بالسوس ومراكش. كان مع أبيه (القائم بأمر الله) في بدء ظهوره بدرعة والسوس، وآل الامر إلى أخيه (أحمد الأعرج) فاستوزره، فكانت كلمتهما واحدة مدة 23 عاما، ثم فرقت الوشايات بينهما، فقام محمد (صاحب الترجمة) بخلع أخيه أحمد والقبض عليه وعلى أولاده (سنة 946 ه‍) في السوس، واجتمعت الكلمة عليه، فباشر الجهاد في الثغور، فافتتح حصن (فونتي) و (آسفي) واختط مرسى (أغادير) بالسوس الأقصى (سنة 947) وكانت مراكش قد توقفت عن الدخول في دعوته بعد أخيه، فبايعته سنة 951 فانتقل إليها واستولى عليها. وطمح للاستيلاء على بقية المغرب والقضاء على الوطاسيين (أصحاب فاس وأطرافها) فافتتح مكناسة الزيتون وأقام على حصار فاس زمنا إلى أن فتحها سنة 956 فقبض على أكثر من بها من الوطاسيين وأرسلهم مصفدين إلى مراكش. وقاتل الترك في تلمسان وكانوا قد استولوا عليها، فأخذها منهم، ثم امتنعوا عليه بها. وكانت قد بقيت بفاس طائفة من الترك الذين أحضرهم أبو حسون الوطاسي، فجعلهم الشيخ جندا على حدة وسماهم (اليشكارية) (1) وجاءه رسول من قبل السلطان سليمان العثماني يهنئه بالملك و (يلتمس منه الدعاء له على منابر المغرب وأن يكتب اسمه على سكته كما كان أبو حسون الوطاسي يفعل) فأبى وغضب وأعاد الرسول بلا جواب، فأرسل السلطان سليمان أشخاصا اتصلوا بكبير (اليشكارية) وتربصوا بالسلطان حتى قتلوه غيلة في جبل درن بموضع يقال له (آكلكال) بظاهر (تارودانت) ونقلت جثته إلى مراكش فدفنت بها في (روضة السعديين).
وكان من عظماء الرجال، مهيبا، غزير العلم، تفقه في صغره وعني بالتفسير فكتب شيئا فيه، وحفظ صحيح البخاري وديوان المتنبي، ومن كلامه:
(ينبغي للملك أن يكون طويل الامل، فإن طول الامل وإن كان لا يحسن من غيره فهو منه صالح لان الرعية تصلح بطول أمله) (2).
سبط المرصفي (.. - 966 ه‍ =.. - 1559 م) محمد بن محمد، زين العابدين الأشعري الغمري، سبط المرصفي:
متصوف مصرى، من فقهاء الشافعية.
له نظم وكتب كثيرة، منها (البهجة الانسية في الفراسة الانسانية - خ) في شستربتي (4485) و (الزجاجة البلورية - خ) في الأزهرية، شرح لقصيدة ابن الفارض الخمرية، فرغ من تأليفه سنة 959 منه نسخة ثانية في تونس 23 ورقة، و (الجلوة في بيان أقسام الكشف والعزلة والخلوة - خ) في جامعة الرياض (1935 م / 2) و (داعي الفلاح إلى سبيل النجاح - خ) في دار

(1) المنهل العذب 1: 195 ونيل الابتهاج 337 والكتبخانة 3: 157 والتيمورية 3: 76 وفهرسة الجزائر 12 وفهرس المؤلفين 262 و, (387) 508: 2. Brock 526: 2. S.
(1) إعلام النبلاء 5: 573 وشذرات الذهب 8: 319 و 463: 2. S, (335) 439: 2. Brock (1) كلمة تركية معناها العسكر الجديد، لفظ: ينيشاريه.
(2) الاستقصا 3: 9 - 16 وجذوة الاقتباس 132 وعرفه بالقائم بأمر الله. قلت: هو لقب أبيه.
(٥٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 ... » »»