الذريعة - آقا بزرگ الطهراني - ج ٤ - الصفحة ٣٩٧
ب‍ " صحيفة الصفا " كما نقل عنه في " الروضات " في (ص 653).
(1758: التقويم الشرعي) فارسي مرتب على الجداول فيها الاختيارات وتعيين السعد والنحس والخير والشر على ما نقل في بعض الاخبار، للسيد الأمير محمد صالح بن عبد الواسع الحسيني الخواتون آبادي المتوفى (صفر - 1126) ودفن في النجف كما في شجرة الخواتون آباديين، وهو مختصر ومستخرج من كتابه الكبير الموسوم بتقويم المؤمنين، فرغ من هذا المختصر في (1110)، وتاريخه مع التعمية في قوله في مصراع:
(برآورد جزوى " 26 " زتقويم شرعي " 1136 ") 26 - 1136 = 1110 موجود أيضا عند السيد شهاب الدين بقم كما كتبه إلينا، ويأتي في الميم " منهج الشيعة في تقويم الشريعة " (1759: تقويم الشيعة) في اختيارات الأيام وغيرها للسيد محمد مرتضى الجنفوري مؤلف " اصلاح الرسوم " المذكور في ج 2.
(1760: التقويم العلائي) للمحقق خواجة نصير الدين الطوسي المتوفى (18 - ذي الحجة 672) كتبه باسم علاء الدين محمد من امراء الإسماعيلية بألموت، حكى القاضي في مجالس المؤمنين عن هذا الكتاب سلسلة نسب الخلفاء الإسماعيلية بمصر هكذا من جدهم عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن ميمون ابن إسماعيل بن الإمام الصادق عليه السلام، وقد ألف المحقق الطوسي باسم الامراء الإسماعيلية كتابين آخرين أحدهما " أخلاق ناصري " باسم ناصر الدين عبد الرحيم بن أبي منصور والآخر " رسالة السير والسلوك " باسم قطب الدين مظفر بن محمد الإسماعيلي حاكم قهستان.
(1761: تقويم العوج) في تقديم الأعوج ألف (1298) وطبع (1311) كذا ذكر في بعض الفهارس.
(1762: تقويم فارسي) لميرزا عبد الغفار نجم الدولة ومقدمته لسنة (1289) هجرية شمسية و (1328) هجرية قمرية (1).

(١) التقويم تقعيل من القيام ومعناه التعديل يقال قوم العود وأقامه عدله وأزال اعوجاجه قال الله تعالى (لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم) بانتصاب أعضائه واعتدالها. وإزالة الاعوجاج الذي في سائر الحيوانات عنه، وفى اصطلاح المنجمين القدماء يضاف التقويم إلى إحدى السيارات فيقولون مثلا تقويم الزهرة والقمر وغيرهما، وذلك لان أحكامهم موقوفة على تعيين مواضع السيارات التي تتبدل في كل آن في منطقة البروج حيث أن لكل واحد منها حركات خاصة معتدلة في البروج الاثني عشر.
تبتدئ ببرج الحمل إلى أن تنتهي إليه ويتم دور كل واحد بحسب اختلاف حركاتها في السرعة والبطؤ فكل قوس يقطعه ذلك الكوكب في مسيره الاعتدالي من منطقة البروج - وهو من رأس الحمل إلى موضعه - يطلقون عليه تقويم ذلك الكوكب لان هذا القوس مشخص لمقدار السير الاعتدالي لهذا الكوكب كما أنه محل لوقوع حركته الاعتدالية فيه أيضا، فيسمون المحل باسم الحال فيه، وأيضا الخط المستخرج من مركز العالم إلى أن يصل إلى موضع الكوكب من منطقة البروج ثم يمر إلى الفلك الاعلى يسمونه بالخط التقويمي لتعديله، ثم إن استخراج تقاويم الكواكب ومقدار حركاتها في البروج وتعيين أبعاد بعضها من بعض. وبيان اتصالاتها واقتراناتها، وتحديد طولها وعرضها وأمثال ذلك مما لا طريق إليه الا بالارصاد أي النظر في الأجرام العلوية والمراقبة لأحوالهما بالآلات المخصوصة التي اخترعتها الحكماء على النحو المقرر في علم الرصد للوصول أي معرفة هذه الأمور، فأول ما يتوقف عليه تحصيل هذه المعارف بناء الرصد (الرصد خانه) وترتيب آلاته على النحو المقرر ليستعين به الراصدون للكواكب فيطلعون على مقادير حركاتها كيفية وكمية ويضبطون ما استخرجوه و يثبتونه في كتبهم التي تسمى بالزيج المعرب لكلمة (زيگ) الفارسية وهو اسم للخيوط المختلفة بالقصر والطول التي يرتبها النقاشون على كيفيات خاصة من الاستقامة والانحناء والتدوير وغيرها من الأوضاع ليكون دستورا لحياكة الحايكين للأثواب المنقوشة ولابد لهم من رعايته حتى يتقن صنايعهم على النحو المطلوب منهم فاستعير (زيك) لهذا الكتاب لوجود المتشابهة الصورية بينهما كما هو ظاهر وكذا المشابهة المعنوية لان الزيج أيضا دستور للمنجمين في معرفة تقويمات الكواكب واستخراج مواضع السيارات في كل يوم من أيام السنة وبيان اقتراناتها والخسوف والكسوف والطلوع والغروب وطوالع السنة والفصول وغير ذلك مما يحدث في كل سنة فالمنجمون يستخرجون جميع ذلك من الزيجات ويثبتونها فيها هيئوه عندهم من دفتر تقاويم الكواكب في الجداول وأهل العرف يسمون ذلك الدفتر بالتقويم تسمية للمحل باسم الحال فيه، فإن كان الدفتر حاويا لتقاويم جميع السيارات مثبتا لجميع حالاتها من الاتصالات والاقترانات والاجتماعات وغيرها يسمى بالتقويم التام، وان كان المسطور فيه بيان تقاويم بعض السيارات، وذكر بعض الأحوال فيسمى بالتقوم الناقص سواء عبر عن مطالبه بالفارسية أو العربية أو الهندية لفهم العوام من أهل تلك اللغات، أو بين مرموزا بالرقوم التي لا يعرفها الا الخواص، فظهر أن التقاويم المؤلفة في جميع الأعصار انما تتولد وتستخرج من الزيجات كما أن الزيجات من نتايج الأرصاد فالرصد والزيج والتقويم مترتبات في الوجود.
أما تاريخ احداث الزيج فكان في عصر قديم لم نعلم مبدءه غير أنه كان قبل عصر جاماسب الحكيم الذي كان قبل الميلاد بستة قرون، فان جاماسب الف " فرهنك الملوك " أو " جاماسب نامه " وفى نظرات الكواكب إلى خمسة آلاف سنة على ما ذكر في ناسخ التواريخ ويذكر الفردوسي زيجات آخر في عصر هذا الحكيم حيث يقول: - بخواند آنزمان شاه جاماسب را * همه فالگيران لهراسب را برفتند بازيگها بر كنار * بپرسيد؟ شاه از گو اسفنديار ويظهر منه ان العالمين بأحوال النجوم كانوا مقربين وذا مناصب في الدولة منذ ذلك الزمان وكذا كانوا مقدرين عند الملوك قبيل الاسلام وبعده في كل عصر حتى أن الخلفاء العباسيين مثل المنصور و من بعده كانوا يصحبون منجما خاصا بهم بعتمدون على قوله في اختياراتهم، وبالجملة قد توالت الأرصاد والزيجات بعد عصر جاماسب.
فمنها رصد (اقطيمن وميطن) فقد شاركا في عمل الرصد في الإسكندرية العظمى بمصر وهما قبل بطليموس بخمسماية واحدى وسبعين سنة كما في " اخبار الحكماء " للقفطي ص ٥٠.
ثم رصد طيموخارس الذي ذكره بطليموس في " المجسطي " وكان هو مقدما على بطليموس بأربعمائة وعشرين سنة كما في " اخبار الحكماء " ص ١٤٨.
ثم الزيج المنظم إلى ستمائة سنة لابرخس الحكيم الذي كان قبل الميلاد بقرن ونصف، وكان رصده قبل الهجرة بثلاث وأربعين وسبعمائة سنة كما في " كشف الظنون ".
ثم رصد بطليموس القلوذي في الإسكندرية في أوائل القرن الثاني بعد الميلاد كما أرخه المعاصر في " مطرح الأنظار " وفى " كشف الظنون " أنه لم يزل أصحاب الأرصاد ماشين على أصوله.
ورصد ثاون الإسكندراني المذكور في " كشف الظنون " والمعروف زيجه ب‍ " القانون " قال في مطرح الأنظار أنه ينقل في " القانون " قول معاصره بطليموس في المجسطي وصرح ابن النديم في (ص ٣٧٦) بان زيجه العروف ب‍ " القانون " هو جداول زيج بطليموس، ومر أن بطليموس كان في أوائل القرن الثان بعد الميلاد وقبل الهجرة بخمسة قرون فما في " كشف الظنون " من أن ثاون كان قبل الهجرة بإحدى وعشرين وتسعمائة سنة وهم.
وأول رصد بنى في الاسلام الرصد المأموني، وفى " كشف الظنون " أنه بنى في مدنية السماسية؟ في (٢١٤) وقد جمع المأمون لعلمه أربعة من كبار المنجمين وأمرهم ان يصنعوا مثل ما صنعه بطليموس في رصده وآلاته فشرعوا في الأرصاد، وكان كل واحد منهم يكتب زيجا منسوبا إليه، وقبل أن يتم استخراج تقاويم السيارات مات المأمون في (٢١٨) وبعده توالت الأرصاد والزيجات في الاسلام، وقد ذكر بعضها ابن النديم في (ص ٣٧١ - ٣٩٠) ونحن نذكر بعض ما صنعه المنجمون منا بعد القرن الأول من الهجرة حتى اليوم.
منها ما ذكره ابن النديم في (ص ٣٨١) وهو الزيج على سنى العرب عمله أبو إسحاق إبراهيم بن حبيب الفزاري مؤلف تسطيح الكرة الذي مر في (ص ١٧٥) وهو والد محمد ابن إبراهيم الذي كان منجم المنصور الدوانيقي، وبأمره الف " السند الهند " الكبير فهو مقدم على المنجمين الأربعة المؤلفين لزيجاتهم في عصر المأمون الذي مات (٢١٨) لان المنصور ولى في (١٣٦) وحكى في معجم الأدباء في (١ - ص ١١٨) عن المرزباني ما صرح به ابن النديم أيضا وهو أن لأبي إسحاق إبراهيم الفزاري القصيدة المزدوجة التي تقوم مقام الزيجات للمنجمين وتدخل هي وشرحها في عشرة أجلاد، فأبو إسحاق هذا هو أول من عمل في الاسلام أسطرلابا وأول من الف الزيج المنثور والمنظوم.
ومنها رصد أبي حنيفة الدينوري مؤلف " الاخبار الطوال " المذكور في (ج ١ - ٣٣٨) وفى " كشف الظنون " أن ارصاده كان بأصفهان في (٢٣٥) يعنى بعد الرصد المأموني بسبعة عشر عاما ومنها زيج حارث المنجم المنقطع إلى الحسن بن سهل، وكان فاضلا يحكى عنه أبو معشر الذي توفى (٢٧٢) ذكره ابن النديم في (ص - ٣٨٨) ومراده الحسن بن سهل بن نوبخت المنجم الشيعي المشهور مؤلف " الأنوار " لأنه المذكور في الفهرست قبل ذلك بثلاث صفحات لا الحسن بن سهل السرخسي وزير المأمون الذي ليس له ذكر ابدا في الفهرس.
ومنها الرصد على بطليموس لأبي محمد الحسن بن موسى النوبختي المبرز على نظرائه قبل الثلاثمائة وبعدها كانت نسخته عند السيد ابن طاووس كما ذكره في " فرج المهموم ".
ومنها زيج ابن الأعلم، وهو السيد الشريف أبو القاسم علي بن أبي الحسن العلوي الحسيني المعروف بابن الأعلم المولود في (٣٢٤) كما حكاه في " فرج المهموم " عن كتاب " المجدي " للعمري النسابة، والظاهر أنه غير رصد بنى الأعلم ببغداد في (250) كما في " كشف الظنون ".
ومنها زيج ابن يونس في أربع مجلدات المذكور كذلك في " كشف الظنون " في (ج 2 - ص 13) وفيه أيضا في (ص 17) الزيج الكبير الحاكمي مجلدان ضخمان: أقول انهما واحد يختلف التعبير عنه وهو لأبي الحسن علي بن أبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي المنجم بمصر في الدولة الفاطمية، والمتوفى بها في الأربعاء (13 شوال - 399) كما أرخه في شذرات الذهب وهو المعروف ب‍ " زيج الحاكمي " لأنه ألفه بأمر الحاكم بأمر الله ابن العزيز بالله الذي قلد الخلافة
(٣٩٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 392 393 394 395 396 397 397 398 399 400 401 ... » »»