لسان الميزان - ابن حجر - ج ٦ - الصفحة ٧٣
وقلدوه فيه لأنه كان انتهت إليه رياسة الحديث في زمانه فاخذ عنه عامة من لقيناه من المشائخ كالعراقي والبلقيني والرحوي وإسماعيل الحنفي وغيرهم * وفي آخر الامر ادعى ان الفخر ابن البخاري أجاز له وصار يتتبع ما كان خرجه عنه بواسطة فيكشط الواسطة ويكتب فوق الكشط أنبأنا فاستحيى العراقي * ذكرت دعواه في مولده وفي اجازة الفخر له للشيخ تقى الدين السبكي فأنكر ذلك وقال إنه عرض عليه كفاية المستحفظ في سنة خمس عشرة وهو أمرد بغير لحية * قال العراقي وأقدم ما وجدت له من السماع سنة سبع عشرة بخط من يوثق به وادعى هو السماع قبل ذلك بزمان فتكلم فيه لذلك قال وسألته عن أول سماعه فقال رحلت قبل السبع مائة إلى الشام فقلت فهل سمعت بها شيئا قال سمعت شعرا ثم ادعى انه سمع علي بن الحسن بن الصواف راوي النسائي فسألته عن ذلك فقال سمعت عليه أربعين حديثا من النسائي بخطه ليس عليه طبقة لا بخطه ولا بخط غيره فذكر انه قرأه بنفسه سنة اثنتي عشرة علي بن الصواف يعنى سنة موته وقد قال في الجزء الذي خرجه لنفسه وأشرت إليه قبله سمعت الشيخ تقى الدين بن دقيق العيد يقول بمدرسة الكاملية سنة اثنتين وسبع مائة قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تجتمع أمتي على ضلالة * قال العراقي فذكرت ذلك للسبكي فقال إن الشيخ تقي الدين ضعف في آخر سنة إحدى وسبع مائة وتحول إلى بستان خارج باب الحرق فأقامه به إلى أن مات في صفر سنة اثنتين وسبع مائة * قال ثم ذكر لي مغلطاي انه وجد له سماعا على الشيخ تقى الدين في جزء حدثني فسألته عنه فقال من سنن الكجي فقلت له من كتب الطبقة فقال الشيخ تقى الدين نفسه فسألته ان اقف عليه فوعد فوجدته بعد بخزانة كتبه بالظاهرية فطلبته منه فتعلل ثم وقفت في تركته على سنن أبي مسلم
(٧٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 ... » »»