سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٨ - الصفحة ١٣٦
عامر على مقرئ دمشق علي بن داود الداراني، وتلا ببغداد على أبي الحسن الحمامي، وجماعة.
وسمع بمكة من أحمد بن فراس، وعلي بن جعفر السيرواني الزاهد، ووالده أبي العباس بن بندار، وبالري من جعفر بن فناكي.
وببغداد من أبي الحسن الرفاء، وعدة، وبدمشق من عبد الوهاب الكلابي، وبأصبهان من أبي عبد الله بن مندة، وبالبصرة، والكوفة، وحران، وتستر، والرها، وفسا، وحمص، ومصر، والرملة، ونيسابور، ونسا، وجرجان، وجال في الآفاق عامة عمره، وكان من أفراد الدهر علما وعملا.
أخذ عنه: المستغفري (1) أحد شيوخه، وأبو بكر الخطيب، وأبو صالح المؤذن، ونصر بن محمد الشيرازي، شيخ للسلفي، وأبو علي الحداد، ومحمد بن عبد الواحد الدقاق، والحسين بن عبد الملك الخلال، وأبو سهل بن سعدويه، وفاطمة بنت البغدادي، وخلق. ولحق بمصر أبا مسلم الكاتب (2).
قال عبد الغافر بن إسماعيل: كان ثقة، جوالا، إماما في القراءات، أوحد في طريقه، كان الشيوخ يعظمونه، وكان لا يسكن الخوانق، بل يأوي إلى مسجد خراب، فإذا عرف مكانه نزح، وكان لا يأخذ من أحد شيئا، فإذا فتح عليه بشئ آثر به (3).
وقال يحيى بن منده: قرأ عليه القرآن جماعة، وخرج من عندنا إلى

(1) هو أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري النسفي، المتوفى سنة (342) ه‍. وقد مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (372).
(2) مرت ترجمته في الجزء السادس عشر برقم (411).
(3) انظر " معرفة القراء الكبار " 1 / 336.
(١٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 ... » »»