سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١٦ - الصفحة ٤٥٩
أخرجه مسلم (1) عن سريج، فوافقناه بعلو.
أخبرنا أبو القاسم الخضر بن عبد الرحمن الأزدي سنة سبع مئة، أخبرنا المسلم بن أحمد، أخبرنا علي بن الحسن الحافظ، أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أخبرنا عبد الصمد بن علي، أخبرنا علي بن عمر الدارقطني، حدثنا محمد بن يحيى بن هارون الإسكاف، حدثنا إسحاق بن شاهين، حدثنا خالد بن عبد الله، عن يونس بن عبيد، عن عبد الرحمن بن عتبة، عن ابن مسعود، قال: ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الصدقة، فقال: " إن من الصدقة أن تفك الرقبة، وتعتق النسمة. فقال رجل: يا رسول الله أليستا واحدة؟ فقال: لا، عتقها أن تعتقها، وفكاكها أن تعين في ثمنها. قال: أرأيت إن لم أستطع ذلك؟ قال: تطعم جائعا، وتسقي ظمآنا، قال: أرأيت إن لم أجد؟ قال: تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، قال: أرأيت إن لم أستطع؟ قال: فكف إذا شرك، " غريب تفرد به خالد الطحان (2).
أخبرنا عبد الخالق بن عبد السلام القاضي، وست الأهل بنت علوان، قالا: أخبرنا عبد الرحيم بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا عبد المغيث بن

(1) برقم (869) في الجمعة: باب تخفيف الصلاة والخطبة. وأخرجه أحمد 4 / 263 من طريق قريش بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عبد الملك بهذا الاسناد، وأخرجه الدارمي 1 / 365 من طريق العلاء بن عصيم الجعفي، عن عبد الرحمن.
(2) وهو ثقة ثبت أخرج حديثه الستة. وفي الباب ما يشهد له عند أحمد 4 / 299 من طريقين، عن عيسى بن عبد الرحمن البجلي، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة. فقال: " لئن كنت أقصرت الخطبة، لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة، وفك الرقبة، فقال: يا رسول الله، أو ليستا بواحدة، قال: لا، إن عتق النسمة أن تفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في عتقها، والمنحة الوكوف، والفئ على ذي الرحم الظالم، فإن لم تطق ذلك، فأطعم الجائع، واسق الظمآن، وأمر المعروف، وانه من المنكر، فإن لم تطق ذلك فكشف لسانك إلا من الخير " وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (1209).
(٤٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 ... » »»