سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١١ - الصفحة ٥٩
وقال عثمان بن سعيد الدارمي، سمعت علي بن المديني، يقول: هو كفر، يعني: من قال: القرآن مخلوق.
قال عبد الرحمن (1) بن أبي حاتم: كان أبو زرعة ترك الرواية عن علي من أجل ما بدا منه في المحنة. وكان والدي يروي عنه لنزوعه عما كان منه. قال أبي: كان علي علما في الناس في معرفة الحديث والعلل.
قلت: ويروى عن عبد الله بن أحمد، أن أباه أمسك عن الرواية عن ابن المديني، ولم أر ذلك، بل في " مسنده " عنه أحاديث، وفي " صحيح البخاري " عنه جملة وافرة.
قال الإمام أبو زكريا صاحب " الروضة ": ولابن المديني في الحديث نحو من مئتي مصنف.
قال حنبل بن إسحاق: أقدم المتوكل عليا إلى هاهنا ورجع إلى البصرة، فمات.
قلت: إنما مات بسامراء. قاله البغوي وغيره.
قال الحارث بن محمد: مات بسامراء في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومئتين.
وقال البخاري: مات ليومين بقيا من ذي القعدة سنة أربع.
ووهم الفسوي، فقال: مات سنة خمس، رحمه الله وغفر له.
وفي سنة أربع مات أبو جعفر النفيلي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو خيثمة، وابن نمير، والشاذكوني، وعثمان بن طالوت، وعبد الله بن براد الأشعري،

(1) في الأصل " عبد الرحيم "، وهو خطأ.
(٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 ... » »»