سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٩ - الصفحة ٥١٥
قال طائفة: مات شبابة سنة ست ومئتين.
أخبرنا جماعة إجازة قالوا: أخبرنا عمر بن طبرزد، أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا ابن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا عبد الله بن روح المدائني، حدثنا شبابة، حدثنا ابن زبر، حدثنا الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: " أهللت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمرة في حجته " قال الزهري: وسمعت غيرها يقول: أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمرة وحجة (1).
قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله وذكر شبابة فقال: روى عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر. قال: وهذا ليس بشئ، رواه غير واحد عن شعبة، عن قتادة، عن أنس (2).
قيل لأبي عبد الله: وروى عن شعبة عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي، في الدباء، فقال: وهذا إنما روى شعبة بهذا الاسناد حديث الحج (3).

انظر البخاري 3 / 431 و 432 في الحج: باب من ساق البدن معه، ومسلم (1227) و (1228). وقال ابن القيم في " زاد المعاد " 2 / 107: وإنما قلنا: إنه: صلى الله عليه وسلم أحرم قارنا لبضعة وعشرين حديثا صريحة في ذلك، ثم سردها، وخرجناها هناك، فانظرها فيه 2 / 107، 117.
(2) روى حديث الجلد في الخمر من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس البخاري 12 / 54 في الحدود: باب ما جاء في ضرب شاربي الخمر، ومسلم (1706) في الحدود:
باب حد الخمر، والترمذي (1443)، وقد قال الحافظ في " الفتح " 12 / 54 عن السند الذي فيه الحسن بين قتادة وأنس بعد أن نسبه للنسائي: إنه من المزيد في متصل الأسانيد.
(3) في الأصل: حديث الحديث، والصواب ما أثبت، قال الحافظ ابن رجب في " شرح العلل " 1 / 442، 443: حديث شبابة، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن معمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الدباء، والمزفت، فإن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الانتباذ في الدباء والمزفت صحيح ثابت عنه، رواه عنه جماعة كثيرون من أصحابه، وأما رواية عبد الرحمن بن يعمر عنه فغريبة جدا، ولا يعرف إلا بهذا الاسناد، تفرد بها شبابة، عن شعبة، عن بكير ابن عطاء عنه، وعند شعبة بهذا الاسناد عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" الحج عرفة " في حديث ذكره، فهذا المتن هو الذي يعرف بهذا الاسناد، وأما حديث النهي عن الدباء والمزفت، فهو بهذا الاسناد غريب جدا، وقد أنكره على شبابة طوائف من الأئمة، منهم الإمام أحمد، والبخاري وأبو حاتم، وابن عدي، وأما ابن المديني، فإنه سئل عنه، فقال: لا ينكر لمن سمع من شعبة - يعني حديثا كثيرا - أن تفرد بحديث غريب.
(٥١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 ... » »»