سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٨ - الصفحة ٤٨٠
قال ابن المعتز: أجود ماله: اللامية، التي فضل بها على شعراء زمانه في معن بن زائدة، فأجازه عليها بمال عظيم. قال: وأخذ من خليفة على بيت واحد ثلاث مئة ألف درهم.
قلت: فمن اللامية (1):
بنو مطر يوم اللقاء كأنهم * أسود لها في بطن خفان أشبل هم يمنعون الجار حتى كأنما * لجارهم بين السماكين منزل تجنب " لا " في القول (2) حتى كأنه * حرام عليه قول " لا " حين يسأل تشابه يوماه علينا فأشكلا * فلا نحن ندري أي يوميه أفضل أيوم نداه العمر أم يوم بأسه * وما منهما إلا أغر محجل بهاليل في الاسلام سادوا ولم يكن * كأولهم (3) في الجاهلية أول هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا * أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا فما يستطيع الفاعلون فعالهم * وإن أحسنوا في النائبات وأجملوا ويروى أن ولدا لمروان بن أبي حفصة دخل على الأمير شراحبل بن معن، فأنشده:
أيا شراحيل بن معن بن زائدة * يا أكرم الناس من عجم ومن عرب أعطى أبوك أبي مالا فعاش به * فأعطني مثل ما أعطى أبوك أبي ما حل قط أبي أرضا أبوك بها * إلا وأعطاه قنطارا من الذهب (4)

(١) هي في " أمالي المرتضى " ١ / ٥٨٧، وحماسة ابن الشجري ١٠٩، ١١٠، وطبقات الشعراء ٤٣، ٤٤، وزهر الآداب ص ٨٤٣، والشعر والشعراء ٤٨٢، والأغاني ١٠ / ٩٠، ووفيات الأعيان ٥ / ١٩٠.
(٢) في الأصل: الفؤاد، وهو خطأ.
(٣) في الأصل: فأولهم، وهو خطأ.
(٤) الأبيات في " الوفيات " 5 / 191.
(٤٨٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 ... » »»