سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٤ - الصفحة ٥٨١
لي أجمع على الاثبات، فسألته عن قوله: (كذلك سلكناه في قلوب المجرمين) [الشعراء: 200] قال: الشرك سلكه الله في قلوبهم (1).
حماد بن زيد، عن خالد الحذاء، قال: سأل الرجل الحسن فقال:
(ولا يزالون مختلفين * إلا من رحم ربك) [هود: 118 و 119]؟ قال: أهل رحمته لا يختلفون، ولذلك خلقهم، خلق هؤلاء لجنته، وخلق هؤلاء لناره، فقلت: يا أبا سعيد، آدم خلق للسماء أم للأرض؟ قال: للأرض خلق، قلت: أرأيت لو اعتصم فلم يأكل من الشجرة؟ قال: لم يكن بد من أن يأكل منها لأنه خلق للأرض، فقلت: (ما أنتم عليه بفاتنين * إلا من هو صال الجحيم) [الصافات: 162 و 163]؟ قال: نعم، الشياطين لا يضلون إلا من أحب الله له أن يصلى الجحيم (2).
أبو هلال محمد بن سليم: دخلت على الحسن يوم الجمعة ولم يكن جمع، فقلت: يا أبا سعيد، أما جمعت؟ قال: أردت ذلك، ولكن منعني قضاء الله (3).
منصور بن زاذان: سألنا الحسن عن القرآن، ففسره كله على الاثبات.
ضمرة بن ربيعة، عن رجاء، عن ابن عون، عن الحسن، قال: من كذب بالقدر فقد كفر (4).
حماد بن زيد، عن ابن عون، قال: لما ولي الحسن القضاء كلمني

1) المعرفة والتاريخ 2 / 40.
2) المعرفة والتاريخ 2 / 41 وانظر 38، 39 منه.
3) المعرفة والتاريخ 2 / 36.
4) الزهد لأحمد 285، والمعرفة والتاريخ 2 / 44.
(٥٨١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 ... » »»