سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٣ - الصفحة ٢٧٧
عنقه: تقدم، فلولا أنها سنة ما قدمت، يعني في الصلاة، فقال أبو هريرة:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني " (1).
ابن إسحاق: حدثني مساور السعدي، قال: رأيت أبا هريرة قائما على مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات الحسن، يبكي، وينادي بأعلى صوته:
يا أيها الناس! مات اليوم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فابكوا.
قال جعفر الصادق: عاش الحسن سبعا وأربعين سنة.
قلت: وغلط من نقل عن جعفر أن عمره ثمان وخمسون سنة غلطا بينا.
قال الواقدي، وسعيد بن عفير، وخليفة: مات سنة تسع وأربعين.
وقال المدائني، والغلابي، والزبير، وابن الكلبي، وغيرهم: مات سنة خمسين، وزاد بعضهم: في ربيع الأول. وقال البخاري: سنة إحدى وخمسين. وغلط أبو نعيم الملائي، وقال: سنة ثمان وخمسين.
ونقل ابن عبد البر: أنهم لما التمسوا من عائشة أن يدفن الحسن في الحجرة، قالت: نعم وكرامة، فردهم مروان، ولبسوا السلاح، فدفن عند أمه بالبقيع إلى جانبها.
ومن " الاستيعاب " لأبي عمر، قال: سار الحسن إلى معاوية، وسار معاوية إليه، وعلم أنه لاتغلب طائفة الأخرى حتى تذهب أكثرها، فبعث إلى معاوية أنه يصير الامر إليك بشرط أن لا تطلب أحدا بشئ كان في أيام أبي،

(1) إسناده حسن وهو في " المسند " 2 / 531، وسنن البيهقي 4 / 28، 29 وصححه الحاكم 3 / 171 ووافقه الذهبي، وأورده الهيثمي في " المجمع " 3 / 31، وقال: رواه الطبراني في " الكبير "، والبزار (814)، ورجاله موثقون.
(٢٧٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 ... » »»