سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٣ - الصفحة ٢٣
المغيرة. ومن المهاجرين: عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي. فكان مع علي قيس وابن بديل، واعتزل المغيرة بن شعبة (1).
زيد بن أسلم، عن أبيه، عن المغيرة قال: كناني النبي صلى الله عليه وسلم بأبي عيسى (2).
وروى حبيب بن الشهيد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر قال لابنه عبد الرحمن: ما أبو عيسى؟ قال: يا أمير المؤمنين! اكتنى بها المغيرة ابن شعبة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (3).
حماد بن سلمة، عن زيد بن أسلم، أن عمر غير كنية المغيرة بن شعبة، وكناه أبا عبدا الله وقال: هل لعيسى من أب (4)؟
وعن أبي موسى الثقفي قال: كان المغيرة رجلا طوالا، أعور، أصيبت عينه يوم اليرموك (5).

(١) " تاريخ ابن عساكر ": ١٧ / ٣٤ / ب.
(٢) أخرجه أبو داود (٤٩٦٣) في الأدب: باب فيمن يتكنى بأبي عيسى، من طريق هارون ابن زيد بن أبي الزرقاء، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر ابن الخطاب ضرب ابنا له تكنى بأبي عيسى، وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى، فقال له عمر:
أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد الله؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإنا في جلجتنا. فلم يزل يكنى بأبي عبد الله حتى هلك. وهذا سند حسن، وقوله: وإنا في جلجتنا، معناه: إنا بقينا في عدد من أمثالنا من المسلمين، لا ندري ما يصنع بنا، وفي " النهاية " الجلج: رؤوس الناس واحدها جلجة: والحديث في " تاريخ دمشق ":
17 / 35 / آ لابن عساكر.
(3) أخرجه ابن عساكر: 17 / 135 / آ.
(4) في " المصنف " (19856) عن معمر، عن الزهري أن ابنا لعمر تكنى بأبي عيسى، فنهاه عمر، وأخرج أيضا (19857) من طريق معمر، عن أيوب، عن نافع مثله، وزاد: فقال عمر: إن عيسى لا أب له.
(5) " ابن سعد ": 6 / 20.
(٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 ... » »»