سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٣ - الصفحة ١٥
بعرفة، فسمعت حسه، فقال: أشعرت أني أسلمت؟ قال: فلما سمع أصوات الناس يرفعونها، قال: عليك الخلق الأسد، فإن الخير ليس بالصوت الأشد (1).
سليمان بن المغيرة: عن حميد بن هلال قال: كان أبو رفاعة العدوي يقول: ما عزبت عني سورة البقرة منذ علمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخذت معها ما أخذت من القرآن، وما وجع ظهري من قيام الليل قط (2).
وكان أبو رفاعة ذا تعبد وتهجد.
قال حميد بن هلال: خرج أبو رفاعة في جيش عليهم عبد الرحمن بن سمرة، فبات تحت حصن يصلي ليله، ثم توسد ترسه، فنام، وركب أصحابه وتركوه نائما، فبصر به العدو، فنزل ثلاثة أعلاج، فذبحوه رضي الله عنه (3).
قال حميد: قال صلة: رأيت كأني أرى أبا رفاعة على ناقة سريعة، وأنا على جمل قطوف، فأنا على أثره، فأولت أني على طريقه وأنا أكد العمل بعده كدا (4).
5 - ثوبان النبوي (م، 4) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، سبي من أرض الحجاز، فاشتراه النبي صلى الله عليه وسلم

(١) " ابن سعد ": ٧ / ٦٨، ٦٩، ورجاله ثقات، وقد تحرف فيه رئي إلى " زي " و " الخلق الأسد " إلى " الحلق الأشد ".
(٢) " ابن سعد ": ٧ / ٦٩، ورجاله ثقات.
(٣) أورده ابن سعد في " الطبقات ": ٧ / ٦٩ مفصلا. ورجاله ثقات.
(٤) انظر " ابن سعد " ٧ / ٧٠، والقطوف من الدواب: البطئ.
(*) " طبقات ابن سعد " ٧ / ٤٠٠، طبقات خليفة ت ١٥ و ٢٧١٠، المحبر: ١٢٨، تاريخ البخاري: ٢ / ١٨١، الجرح والتعديل: ٢ / ٤٦٩، معجم الطبراني: ٢ / ٨٥، ١٠٢، الحلية: ١ / ١٨٠، ٣٥٠، الاستيعاب: ٢١٨، الجمع بين رجال الصحيحين: ١ / ٦٨، تاريخ ابن عساكر: ٣ / ٢٩٧ / ب، أسد الغابة: ١ / ٢٥٠، تهذيب الأسماء واللغات القسم الأول من الجزء الأول: ١٤٠، تهذيب الكمال: ١١٧٩، تاريخ الاسلام: ٢ / ٢٧٣، العبر:
١ / ٥٩، تذهيب التهذيب: ١ / ٩٨ / ٢، الإصابة ت ٩٦٧، تهذيب التهذيب: ٢ / 31، خلاصة تذهيب الكمال: 50، شذرات الذهب: 1 / 59، تهذيب ابن عساكر: 3 / 381.
(١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 ... » »»