سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٣ - الصفحة ١٠٤
الزهري: أخبرني ثعلبة بن أبي مالك: أن قيس بن سعد - وكان صاحب لواء النبي صلى الله عليه وسلم - أراد الحج، فرجل أحد شقي رأسه، فقام غلام له، فقلد هديه، فأهل ما رجل شقه الآخر (1).
وذكر عاصم بن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل قيس بن سعد على الصدقة (2).
وجاء في بعض طريق حديث الحوت الذي يقال له: العنبر، عن جابر، أن أميرهم كان قيس بن سعد، وإنما المحفوظ أبو عبيدة (3).
وروى عمر بن دينار، سمع أبا صالح السمان يذكر أن قيس بن سعد نحر لهم - يعني في تلك الغزوة - عدة جزائر (4).
وقد جود ابن عساكر طرقه (5).

(1) ابن عساكر 14 / 227 / آ بنحوه.
(2) ابن عساكر 14 / 227 / آ. (3) قال الحافظ في " الفتح " 8 / 62 بعد أن نسب الرواية التي فيها أن قيس بن سعد هو الأمير إلى ابن أبي عاصم: والمحفوظ ما اتفقت عليه روايات " الصحيحين " أنه أبو عبيدة، وكأن أحد رواته ظن من صنيع قيس بن سعد في تلك الغزوة ما صنع من نحر الإبل التي اشتراها أنه كان أمير السرية، وليس كذلك. وخبر هذه السرية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح في ثالث مئة رجل من المهاجرين والأنصار، وفيهم عمر بن الخطاب، إلى حي من جهينة بالقبلية مما يلي ساحل البحر، وأصابهم في الطريق جوع شديد، فأكلوا الخبط (ورق السلم)، فسميت تلك السرية سرية الخبط، وألقى إليهم البحر حوتا يقال له: العنبر، فأكلوا منه نصف شهر. انظر خبرها بطوله في البخاري 8 / 63، 64 في المغازي: باب غزوة سيف البحر، ومسلم (1935) في الصيد، وأبو داود (3840)، والنسائي 7 / 207، 208، وأحمد 3 / 309. وانظر البخاري (الطبعة السلفية) رقم (2483) و (2983) و (4360) و (4361) و (4362) و (5493) و (5494).
(4) انظر الحميدي رقم (1244)، البخاري 8 / 64، وابن عساكر 14 / 227 / ب.
(5) انظر " تاريخه " 14 / 227 / ب، 228 / آ.
(١٠٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 ... » »»