سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢ - الصفحة ٤٢٣
قال أيوب، عن ابن سيرين، قال: نبئت أن عبد الله بن سلام قال: إن أدركني، وليس لي ركوب (1)، فاحملوني، حتى تضعوني بين الصفين.
يعني قبال الأعماق.
محمد بن مصعب: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال:
كان عبد الله بن سلام إذا دخل المسجد، سلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وقال:
اللهم افتح لنا أبواب رحمتك. وإذا خرج، سلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وتعوذ من الشيطان (2).
حفص بن غياث، عن أشعث، عن أبي بردة بن أبي موسى، قال:
أتيت المدينة، فإذا عبد الله بن سلام جالس في حلقة متخشعا عليه سيماء الخير، فقال: يا أخي. جئت ونحن نريد القيام. فأذنت له، أو قلت: إذا شئت. فقام، فاتبعته، فقال: من أنت؟ قلت: أنا ابن أخيك; أنا أبو بردة ابن أبي موسى. فرحب بي، وسألني، وسقاني سويقا، ثم قال: إنكم بأرض الريف، وإنكم تسالفون الدهاقين، فيهدون لكم حملان ألقت

(1) الركوب: كل دابة تركب.
(2) محمد بن مصعب: هو ابن صدقة القرقساني سئ الحفظ، ثم هو مرسل، والثابت عنه صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ما أخرجه أبو داود (465)، وابن ماجة (772) من حديث أبي حميد، أو أبي أسيد: " إذا دخل أحدكم المسجد، فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ليقل: اللهم افتح لنا أبواب رحمتك ". وإسناده صحيح، وأخرجه مسلم (713) عنهما بلفظ: " إذا دخل أحدكم المسجد " فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج، فليقل: اللهم إني أسألك من فلك " وأخرج ابن ماجة (773) وابن السني (85) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا دخل أحدكم المسجد، فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج، فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج، فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم " وإسناده صحيح.
كما قال صاحب " الزوائد " ورقة 52، وصححه ابن خزيمة (452) وابن حبان (321) والحاكم 1 / 207، ووافقه الذهبي.
(٤٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 ... » »»