سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٢ - الصفحة ٢٤
وقال مصعب الزبيري: هرب صهيب من الروم بمال، فنزل مكة، فعاقد ابن جدعان. وإنما أخذته الروم من نينوى.
عبد الحكيم بن صهيب، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن صهيب، قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء، وقد رمدت في الطريق وجعت، وبين يديه رطب، فوقعت فيه. فقال عمر: يا رسول الله: ألا ترى صهيبا يأكل الرطب وهو أرمد؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لي ذلك. قلت: إنما آكل على شق عيني الصحيحة. فتبسم (1).
ذكر عروة، وموسى بن عقبة وغيرهما: صهيبا فيمن شهد بدرا.
أبو زرعة: حدثنا يوسف بن عدي، حدثنا يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي، عن أبيه، عن جده، عن أبي جده، عن صهيب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليحب صهيبا حب الوالدة لولدها " (2).
حماد بن سلمة، عن ثابت، عن معاوية بن قرة، عن عائذ بن عمرو أن

(1) أخرجه ابن سعد في " الطبقات " 3 / 288 من طريق الواقدي، عن عبد الله بن جعفر، عن عبد الحكيم بن صهيب، وأخرجه ابن ماجة (3443) في الطب: باب الحمية، من طريق عبد الرحمن بن عبد الوهاب، عن موسى بن إسماعيل، عن ابن المبارك، عن عبد الحميد بن صيفي، عن أبيه، عن جده صهيب قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم، وبين يديه خبز وتمر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ادن فكل " فأخذت آكل من التمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " تأكل تمرا وبك رمد "؟ قال فقلت: إني أمضغ من ناحية أخرى، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنده حسن، وقال البوصيري في " الزوائد " 2 / 213: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(2) إسناده ضعيف، يوسف بن محمد: قال المؤلف في " ميزان الاعتدال " قال البخاري:
فيه نظر، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ثقاته، ثم أورد هذا الحديث في جملة ما أنكر عليه.
(٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 ... » »»