تهذيب الكمال - المزي - ج ٢ - الصفحة ٢١٠
وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم (1): سئل أبي عنه فقال:
صدوق.
وقال عبدان بن أحمد الهمداني (2): سمعت أبا حاتم الرازي يقول: إبراهيم بن المنذر وإبراهيم بن حمزة، وإبراهيم بن المنذر أعرف بالحديث إلا أنه خلط في القرآن، جاء إلى أحمد بن حنبل، فاستأذن عليه فلم يأذن له، وجلس حتى خرج فسلم عليه، فلم يرد عليه السلام وقال أبو بكر الأثرم (3): سمعت أبا عبد الله يقول: أي شئ يبلغني عن الحزامي، لقد جاءني بعد قدومه من العسكر، فلما رأيته أخذتني - أخبرك - الحمية، فقلت، ما جاء بك إلي؟ قالها أبو عبد الله بانتهار، قال: فخرج (4) فلقي أبا يوسف - يعني عمه - فجعل يعتذر وقال زكريا بن يحيى الساجي (5): بلغني أن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه ويذمه، وقصد إليه ببغداد ليسلم عليه فلم يأذن له، وكان قدم إلى ابن أبي دؤاد، قاصدا من المدينة، عنده مناكير.
قال الحافظ أبو بكر الخطيب (6): أما المناكير فقل ما توجد في حديثه إلا أن تكون عن المجهولين، ومن ليس بمشهور عند المحدثين، ومع هذا فإن يحيى بن معين وغيره من الحفاظ كانوا يرضونه ويوثقونه (7)

(١) الجرح والتعديل: ١ / ١ / ١٣٩ (٢) تاريخ الخطيب: ٦ / ١٨٠ (٣) الخبر في تاريخ الخطيب: ٦ / ١٨٠ (٤) تصحف في تاريخ الخطيب إلى " فرح " بالحاء المهملة، ووضع الناشر بعدها نقطتين فكأنه جعله اسما (٥) الخبر في تاريخ الخطيب: ٦ / ١٨٠ - ١٨١ (٦) تاريخه: ٦ / ١٨١ (٧) وقول الخطيب هذا سبقه فيه أبو الفتح الأزدي بمعناه فقال - على ما نقل مغلطاي -:
" إبراهيم هذا في عداد أهل الصدق وإنما حدث بالمناكير الشيوخ الذين روى عنهم، فأما هو فهو صدوق " (إكمال: ١ / الورقة: ٧١). وقال مغلطاي: " قال ابن خلفون: كان من أهل الصدق والأمانة وقال أبو عبد الرحمان السلمي: وسألته - يعني الدارقطني - عن إبراهيم الحزامي، فقال: ثقة " وذكره ابن حبان في (الثقات: ١ / الورقة: ١٩) وقال التاج السبكي: " كان حصل عند الإمام أحمد رضي الله عنه منه شئ لأنه قيل: خلط في مسألة القرآن، كأنه مجمج في الجواب قلت: وأرى ذلك منه تقية وخوفا، ولكن الإمام أحمد شديد في صلابته، جزاه الله عن الاسلام خيرا، ولو كلف الناس ما كان عليه أحمد لم يسلم إلا القليل " (طبقات الشافعية: 2 / 82)
(٢١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 ... » »»