أسد الغابة - ابن الأثير - ج ٢ - الصفحة ١٧٩
أجل إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله ثم تشهد وقم ثم كبر فان كان معك قرآن فاقرأ به والا فاحمد الله وكبره وهلله ثم اركع فاطمئن راكعا ثم اعتدل قائما ثم اسجد فاطمئن ساجدا ثم اجلس فاطمئن ثم اسجد فاطمئن ثم قم فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك وان انتقصت منه شيئا فقد انتقصت من صلاتك فكانت هذه أهون عليهم وأخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد الرحمن الواسطي ومسمار بن أبي بكر ومحمد بن محمد بن سرايا وأبو عبد الله الحسين بن فناخسرو التكريتي قالوا باسنادهم إلى الإمام محمد بن إسماعيل البخاري قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا جرير عن يحيى بن سعيد عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي عن أبيه وكان أبوه من أهل بدر قال جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما تعدون أهل بدر فيكم قال من أفضل المسلمين أو كلمة نحوها قال وكذلك من شهدها من الملائكة ثم شهد رفاعة الجمل مع علي وشهد معه صفين أيضا روى الشعبي قال لما خرج طلحة والزبير إلى البصرة كتبت أم الفضل بنت الحارث يعنى زوجة العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهم إلى على بخروجهم فقال على العجب وثب الناس على عثمان فقتلوه وبايعوني غير مكرهين وبايعني طلحة والزبير وقد خرجا إلى العراق بالجيش فقال رفاعة بن رافع الزرقي ان الله لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ظننا أنا أحق الناس بهذا الامر لنصرتنا الرسول ومكاننا من الدين فقلتم نحن المهاجرون الأولون وأولياء رسول الله صلى الله عليه وسلم الأقربون وانما نذكركم الله ان تنازعونا مقامه في الناس فخليناكم والامر وأنتم أعلم وما كان غير أنا لما رأينا الحق معمولا به والكتاب متبعا والسنة قائمة رضينا ولم يكن لنا الا ذلك وقد بايعناك ولم نأل وقد خالفك من أنت خير منه وأرضى فمرنا بأمرك وقدم الحجاج بن غزية الأنصاري فقال يا أمير المؤمنين دراكها دراكها قبل الفوت لا وألت نفسي ان خفت الموت يا معشر الأنصار انصروا أمير المؤمنين ثانية كما نصرتم رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ان الآخرة لشبيهة بالأولى الا أن الأولى أفضلها أخرجه الثلاثة قلت قد أخرج أبو موسى هذا الحديث في ترجمة رفاعة البدري وقال رفاعة هذا هو رفاعة بن رافع الزرقي فما كان به حاجة إلى اخراجه وغاية ما في الامر أن الراوي في تلك الترجمة ترك نسبه فلا يكون غيره والحديث واحد والاسناد واحد (رفاعة) بن زنبر له صحبة قاله ابن مأكولا * زنبر بالزاي والنون والباء الموحدة وآخره راء (د ع * رفاعة) بن زيد بن عامر
(١٧٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 ... » »»