تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٤٢ - الصفحة ٣٤٠
قال سلمان وانصرفنا في الليل على البعير الذي كنا عليه وشد علي وسطي إلى وسطه وقال أعصب عينيك واذكر الله في نفسك وسرنا يدف بنا البعير دفيفا والشيخ الذي قدم على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمامنا حتى قدمنا الحرة وذلك قبل طلوع الفجر فنزل علي ونزلت وسرح البعير فمضى ودخلنا المدينة فصلينا الغداة مع النبي (صلى الله عليه وسلم) فلما سلم رآنا فقال لعلي كيف رأيت القوم قال أجابوا وأذعنوا وقص عليه خبرهم فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أما أنهم لا يزالون لك هائبين إلى يوم القيامة [* * * *] أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم نا أبو الحسن رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا عامر بن عبد الله الزبيري نا مصعب بن عبد الله عن أبيه عن جده قال كان علي بن أبي طالب حذرا في الحرب حزا (1) شديد الروغان (2) من قرنه إذا حمل يحفظ جوانبه جميعا من العدو وإذا رجع من حملته يكون لظهره أشد تحفظا منه لقدامه لا يكاد أحد يتمكن منه فكانت درعه صدره لا ظهر (3) لها فقيل له ألا تخاف أن تؤتى من قبل ظهرك فقال إن أمكنت عدوي من ظهري فلا أبقى الله (4) عليه إن أبقى علي أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال أنا الشريف أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن الحسين بن طاهر بن يحيى الحسيني (5) نا أبو عبد الله الكاتب النعماني نا أحمد بن محمد بن سعيد نا علي بن الحسن التيمي (6) أنا جعفر بن محمد بن حكيم وجعفر بن أبي الصباح قالا نا إبراهيم بن عبد الحميد عن رقبة بن مصقلة العبدي عن أبيه عن جده قال أتى رجلان عمر بن الخطاب في ولايته يسألانه عن طلاق الأمة فقام معتمدا بشئ بينهما حتى أتى حلقة في المسجد وفيها رجل أصلع فوقف عليه فقال يا أصلع ما قولك في طلاق الأمة فرفع رأسه إليه ثم أومأ إليه بإصبعيه فقال عمر للرجلين تطليقتان فقال أحدهما سبحان الله جئنا لنسألك وأنت أمير المؤمنين فمشيت معنا حتى وقفت على هذا

(1) كذا بالأصل والمطبوعة وفي م: (حرا) والذي في المختصر: حذرا في الحرب جدا.
(2) كذا بالأصل وم والمطبوعة وفي المختصر: الزوغان.
(3) غير مقروءة بالأصل والمثبت عن م.
(4) (الله) استدركت على هامش م وبعدها صح.
(5) كذا بالأصل والمطبوعة وفي م: الحسني.
(6) كذا بالأصل و (ز) والمطبوعة وفي م: المتيمي.
(٣٤٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 ... » »»