تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٣٩ - الصفحة ٢٠٣
عبد الرحمن بن محمد بن الخصيب الجرواءاني (1) نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد الزينبي نا محمد بن بشار بندار نا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي مسلمة (2) عن أبي نضرة (3) عن مطرف قال قلت لحذيفة أرأيتم حين بايعتم عثمان نصحتم الله ورسوله والمؤمنين (4) أو خنتموهم (5) قال نصحناهم أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك أنبأ أبو بكر الشامي أنا أبو الحسن العتيقي أنا يوسف بن أحمد بن يوسف أنا أبو جعفر العقيلي (6) نا عبد الله بن حمدوية البغلاني نا علي بن خشرم أخبرني حفص بن غياث قال سمعت شريكا يقول قبض النبي (صلى الله عليه وسلم) فاستخلف المسلمون أبا بكر فلو علموا أن فيهم أحدا أفضل منه كانوا قد غشونا ثم استخلف أبو بكر عمر فقام بما قام به من الحق والعدل فلما حضرته الوفاة جعل الأمر شورى بين ستة نفر من أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) فاجتمعوا على عثمان فلو علموا أن فيهم أفضل منه كانوا قد غشونا قال علي وأخبرني بعض أصحابنا من أهل الحديث أنه عرض هذا الحديث على عبد الله بن إدريس فقال عبد الله بن إدريس أنت سمعت هذا من حفص بن غياث قال قلت نعم قال الحمد لله الذي أنطق بهذا لسانه فوالله إنه لشيعي وإن شريكا (7) لشيعي (8) (9) أخبرنا أبو منصور علي بن محمد بن الأنباري الواعظ وأبو محمد عبد الله بن

(١) هذه النسبة إلى جرواءان، محلة من محال أصبهان (معجم البلدان) وضبطت في الأنساب: بفتح الجيم وسكون الراء.
(٢) هو سعيد بن يزيد بن مسلمة الأزدي، أبو مسلمة البصري، ترجمته في تهذيب الكمال ٧ / ٣٢٩.
(٣) هو المنذر بن مالك بن قطعة، أبو نضرة العبدي، ترجمته في تهذيب الكمال ١٨ / 380.
(4) الأصل وم: والمؤمنون، تصحيف.
(5) اللفظة في الأصل غير معجمة، والمثبت " أو خنتموهم " عن م.
(6) الخبر في الضعفاء الكبير للعقيلي 2 / 194 ضمن أخبار شريك بن عبد الله النخعي القاضي، ووهم محقق المطبوعة حيث كتب بالهامش " لم أعثر على الخبر في الضعفاء للعقيلي ".
(7) الأصل وم: شريك، والمثبت عن الضعفاء الكبير.
(8) بعدها بالأصل كتب عبارة: هنا سقط صفحة من خلافة.
(9) قبله خبر سقط من الأصل وم، وهو موجود في المطبوعة نثبته هنا تعميما للفائدة، وتمام روايته:
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي، أنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان، أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي، أنا أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشمي، نا عبد الله بن محمد بن أبي علي الحاجب، حدثني محمد بن يونس بن عمي، نا حفص بن غياث، قال: شريك بن عبد الله:
مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس فلو علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في أصحابه أحدا أفضل من أبي بكر لأمر ذلك الرجل وترك أبا بكر، فلما احتضر أبو بكر استخلف عمر بن الخطاب، فلو علم أبو بكر أن في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أحدا أفضل من عمر لما قدم عمر وترك ذلك الرجل، لقد كانوا غشوا هذه الأمة، فأتيت عبد الله بن إدريس فقلت له: يا أبا محمد كلاما سمعته الساعة من حفص بن غياث، قال: فأسند، ثم قال:
هات، قال: فحدثته بالحديث، قال: أنت سمعته؟ قلت: الساعة وكتبته في ألواحي، قال: الحمد لله الذي أنطق بذلك لسانه، فوالله إنه لشيعي وإن شريكا لشيعي، قال: قلت له: يا أبا محمد، ما تقول في الوقوف عنه: علي وعثمان؟ قال: لا بل نضعه حيث وضعه أصحابه - قال أبو عمر الإمام: يعني يقال: عثمان وعلي، ثم رجع إلى الحديث - وكان الواحد منهم فردا، ولقد قتل يوم قتل، وهو عندنا أفضل منه.
قال: ونا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن كعب بن عجزة، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فذكر فتنة فقربها، ثم مر رجل مقنع الرأس، فقال: " وهذا يومئذ على الهدى " - أو قال: على الحق - قال: فقمت إلى الرجل فأخذت بعضديه وأقبلت بوجهه على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: هذا؟ قال: " نعم " وإذا هو عثمان بن عفان.
(٢٠٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 ... » »»