تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٢ - الصفحة ١٧١
رجلا من جديلة ولم يدخلها هو إلى بيت المقدس فافتتحها صلحا ثم أتاها عمر ومعه كعب فقال يا أبا إسحاق الصخرة أتعرف موضعها قال أذرع من الحائط الذي يلي وادي جهنم كذا وكذا ذراعا وهي مزبلة ثم احفر فإنك ستجدها فحفروا (1) فظهرت لهم فقال عمر لكعب أين ترى أن نجعل المسجد قال اجعله خلف الصخرة فتجمع القبلتين قبلة موسى وقبلة محمد (صلى الله عليه وسلم) فقال ضاهيت اليهودية والله يا أبا إسحاق خير المساجد مقدمها فبناه في مقدم المسجد فبلغ أهل العراق أنه زار أهل الشام فكتبوا إليه يسألونه أن يزورهم كما زار أهل الشام فهم أن يفعل فقال كعب أعيذك بالله يا أمير المؤمنين أن تدخلها قال ولم قال فيها عصاة الجن وهاروت وماروت يعلمان الناس السحر وفيها تسعة أعشار الشر وكل داء معضل فقال عمر رضي الله عنه فهمت كل ما ذكرته غير الداء العضال فما هو قال كثرة الأموال هو الذي ليس له شفاء فلم يأتها عمر أخبرنا أبو علي بن أشليها (2) وابنه أبو الحسن علي قالا أنا أبو الفضل بن الفرات أنا أبو محمد بن أبي (3) نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عايذ نا مدرك بن أبي سعد عن (4) يونس بن ميسرة بن حلبس قال نزل المسلمون من البادية (5) وهم أربعة وعشرون ألفا فوقع فيهم الطاعون فذهب منهم عشرون ألفا وبقي أربعة آلاف فقالوا هذا طوفان وهذا رجز فبلغ ذلك معاذا فبعث فوارس يجمعون الناس وقال اشهدوا المدارس اليوم عند معاذ فلما اجتمعوا (6) قام فيهم وقال أيها الناس والله لو أعلم أني أقوم فيكم بعد مقامي هذا ما تكلفت اليوم القيام فيكم وقد بلغني أنكم تقولون هذا الذي وقع فيكم طوفان ورجز

(1) عن خع وبالأصل " فحفر ".
(2) عن المطبوعة، وبالأصل وخع: " استلها.
(3) عن خع.
(4) بالأصل وخع: " بن " تحريف.
(5) كذا بالأصل، وفي خع: " وترك المسلمون من الجابية " وفي مختصر ابن منظور 1 / 226 ونزل المسلمون الجابية.
(6) بالأصل وخع: " اجتمع " والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(١٧١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشام وبعوثه الأوائل وهي: غزوة دومة الجندل وذات أطلاح وغزوة مؤتة، وذات السلاسل 3
2 باب غزاة النبي صلى الله عليه وسلم تبوك بنفسه وذكر مكاتبة ومراسلة منها الملوك 28
3 باب ذكر بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة قبل [الموت] وأمره إياه أن يشن الغارة على مؤتة ويبنى وآبل الزيت. 46
4 باب ذكر اهتمام أبي بكر الصديق بفتح الشام وحرصه عليه ومعرفة إنفاذه الامراء بالجنود الكثيفة إليه 61
5 باب ما روى من توقع المشركين لظهور دولة المسلمين 91
6 باب ذكر ظفر جيش المسلمين المظفر وظهوره على الروم بأجنادين وفحل ومرج الصفر 98
7 باب كيف كان أمر دمشق في الفتح وما أمضاه المسلمون لأهلها من الصلح 109
8 باب ذكر تاريخ وقعة اليرموك ومن قتل بها من سوقة الروم والملوك 141
9 باب ذكر تاريخ قدوم عمر - رضي الله عنه - الجابية وما سن بها من السنن الماضية 167
10 باب ذكر ما اشترط صدر هذه الأمة عند افتتاح الشام على أهل الذمة 174
11 باب ذكر حكم الأرضين وما جاء فيه عن السلف الماضية 186
12 باب ذكر بعض ما ورد من الملاحم والفتن مما له تعلق بدمشق في غابر الزمن 210
13 باب ذكر بعض أخبار الدجال وما يكون عند خروجه من الأهوال 218
14 باب مختصر في ذكر يأجوج ومأجوج 232
15 باب ذكر شرف المسجد الجامع بدمشق وفضله وقول من قال أنه لا يوجد في الأقطار مثله 236
16 باب معرفة ما ذكر من الامر الشائع الزائغ من هدم الوليد بقية من هدم الوليد بقية من كنيسة مريحنا وإدخاله إياها في الجامع 249
17 باب ما ذكر في بناء المسجد الجامع واختيار بانيه وموضعه على سائر المواضع 257
18 باب كيفية ما رخم وزوق ومعرفة كمية المال الذي عليه أنفق 266
19 باب ذكر ما كان عمر بن عبد العزيز هم برقم رده على النصارى حين قاموا في طلبه 273
20 باب ذكر ما كان في الجامع من القناديل والآلات ومعرفة ما عمل فيه وفي البلد بأسره من الطلسمات 278
21 باب ما ورد في أمر السبع وكيف كان ابتداء الحضور فيه والجمع 282
22 باب ذكر معرفة مساجد البلد وحصرها بذكر التعريف لها والعدد 286
23 باب ذكر فضل المساجد المقصودة بالزيارة كالربوة ومقام إبراهيم وكهف جبريل والمغارة 323
24 باب في فضل مواضع بظاهر دمشق وأضاحيها وفضل جبال تضاف إليها ونواحيها 342
25 باب ذكر عدد الكنائس أهل الذمة التي صالحوا عليها من سلف من هذه الأمة 353
26 باب ذكر بعض الدور التي كانت داخل السور 359
27 باب ما جاء في ذكر الأنهار المحتفرة للشرب وسقي الزرع والأشجار 369
28 باب ما ورد عن الحكماء والعلماء في مدح دمشق بطيب الهواء وعذوبة الماء 390
29 باب ذكر تسمية أبوابها ونسبتها إلى أصحابها أو أربابها 407
30 باب ذكر فضل مقابر أهل دمشق وذكر من [بها من] الأنبياء وأولى السبق 410