كليات في علم الرجال - الشيخ السبحاني - الصفحة ١١٤
3 رجال ابن داود وهو تأليف تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي، المولود سنة 647، أي قبل تولد العلامة بسنة، والمتوفى بعد سنة 707. تتلمذ على السيد جمال الدين أحمد بن طاووس (المتوفي سنة 673) قرء عليه أكثر كتاب " البشرى " و " الملاذ " حتى قال: " وأكثر فوائد هذا الكتاب من إشاراته وتحقيقاته، رباني وعلمني وأحسن إلي " (1).
كما قرء على الامام نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى المعروف بالمحقق، وقال في حقه: " قرأت عليه ورباني صغيرا، وكان له علي إحسان عظيم والتفات، وأجاز لي جميع ما صنفه وقرأه ورواه " (2).
مميزات رجال ابن داود ومن مزايا ذلك الكتاب، أنه سلك فيه مسلكا لم يسبقه أحد من الأصحاب، لأنه رتبه على الحروف، الأول فالأول، من الأسماء وأسماء الآباء والأجداد، وجمع ما وصل إليه من كتب الرجال مع حسن الترتيب وزيادة التهذيب، فنقل ما في فهرس الشيخ والنجاشي، ورجال الكشي، والشيخ وابن الغضائري والبرقي والعقيقي وابن عقدة والفضل بن شاذان وابن عبدون، وجعل لكل كتاب علامة، ولم يذكر المتأخرين عن الشيخ إلا أسماء يسيرة، وجعل كتابه في جزئين، الأول يختص بذكر الموثقين والمهملين، والثاني بالمجروحين والمجهولين.
وذكر في آخر القسم الأول، تحت عنوان خاص، جماعة وصفهم النجاشي بقوله " ثقة ثقة " مرتين، عدتهم أربعة وثلاثون رجلا مرتبين على

(١) لاحظ رجال ابن داود: الصفحة ٤٥ ٤٦ طبعة النجف.
(٢) رجال ابن داود: الصفحة 62 طبعة النجف.
(١١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 ... » »»
الفهرست