قاموس الرجال - الشيخ محمد تقي التستري - ج ١١ - الصفحة ٥٧٤
والفضل؟ وهذا أعجب من العجب! أن يجاهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قوما بسيفه ولسانه ثلاثا وعشرين ويلعنهم ويبعدهم عنه وينزل القرآن بذمهم ولعنهم والبراءة منهم، فلما تمهدت له الدولة وغلب الدين على الدنيا وصارت شريعة دينية محكمة مات فشيد دينه الصالحون من أصحابه الذين أوسعوا رفعة ملته وعظم قدرها في النفوس، فتسلمها منهم اولئك الأعداء الذين جاهدهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فملكوا وحكموا فيها وقتلوا الصلحاء والأبرار وأقارب نبيهم الذين يظهرون طاعته، وآلت تلك الحركة الأولى وذلك الاجتهاد السابق إلى أن كان ثمرته لهم؛ فليته كان يبعث فيرى معاوية الطليق وابنه، ومروان وبنيه خلفاء في مقامه يحكمون على المسلمين... الخ (1).
وأقول: وأتى بحقيقة جلية في قوله: " وآلت تلك الحركة الأولى وذلك الاجتهاد السابق " فإن كل مفسدة إلى يوم القيامة نتيجة نصب صديقهم ثم كمل ذلك فاروقهم في التدبير لعثمان.
[1031] ابن أبي حفص مر في " محمد بن عمر بن عبيد " قول الشيخ في رجاله وهو ابن أبي حفص.
[1032] ابن أبي الحمراء روى عن الصادق (عليه السلام) في ميراث ذوي الأرحام مع موالي الكافي (2).
[1033] ابن أبي الخطاب الزيات قال النجاشي في " جعفر بن بشير " المتقدم: " له نوادر رواها ابن أبي الخطاب الزيات " والمراد محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، فروى الشيخ في الفهرست بإسناده عنه، عنه.

(٥٧٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 ... » »»