قاموس الرجال - الشيخ محمد تقي التستري - ج ١١ - الصفحة ١٤٦
ظهرت الدولة الهاشمية ظهر يقطين وعادت ام علي بعلي وعبيد، فلم يزل يقطين في خدمة أبي العباس السفاح وأبي جعفر المنصور، ومع ذلك كان يتشيع ويقول بالإمامة وكذلك ولده، وكان يحمل الأموال إلى جعفر بن محمد (عليه السلام) ونم خبره إلى المنصور والمهدي، فصرف الله عنه كيدهما " والأصل في ما قاله ابن النديم (1).
وأما ما رواه الكافي، عن علي بن يقطين قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام):
" الشيعة تربى: بالأماني منذ مائتي سنة " قال: وقال يقطين لابنه علي بن يقطين: ما بالنا قيل لنا فكان، وقيل لكم فلم يكن؟ فقال له علي: إن الذي قيل لنا ولكم كان من مخرج واحد، غير أن أمركم حضر فأعطيتم محضة فكان كما قيل لكم، وأن أمرنا لم يحضر فعللنا بالأماني، فلو قيل لنا: إن هذا الأمر لا يكون إلى مائتي سنة أو ثلاثمائة سنة لقست القلوب ولرجع عامة الناس عن الإسلام، ولكن قالوا: ما أسرعه وما أقربه، تألفا لقلوب الناس (2).
وما رواه في باب " كون المؤمن في صلب الكافر: عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قلت له: إني قد أشفقت من دعوة أبي عبد الله (عليه السلام) على يقطين وما ولد، فقال: ليس حيث تذهب، إنما المؤمن في صلب الكافر بمنزلة الحصاة في اللبن، يجيء المطر فيغسل اللبنة ولا يضر الحصاة شيئا " (3) فالأول محمول على أن " يقطين " نسب نفسه إلى العباسية مجازا باعتبار توليته أمورهم، فراجع مرآة المجلسي فأدى حقه، والثاني يمكن حمله على بدء أمره.
أقول: قد عرفت في ابنه أن ابن النديم توهم تشيع " يقطين " من تشيع ابنه، وتبعه فهرست الشيخ غفلة، والخبران صريحان في عدم اعتقاده بالإمامة. وقلنا ثمة:
إن الكشي - أيضا - روى الخبر الثاني، لكن حرف في النسخة وخلط بخبر آخر.
وكيف يكون هذا معتقدا بالإمامة وكان بالشقاوة بدرجة ما رضيها الهادي العباسي مع تلك القساوة؟! ففي الطبري: لما قتل الحسين بن علي صاحب فخ جاء

(١٤٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 ... » »»