الرعاية في علم الدراية (حديث) - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٠
و (وضع) الغلاة من فرق الشيعة، كأبي الخطاب (1)، ويونس بن ظبيان (2)، ويزيد الصائغ (3)، وأضرابهم.، جملة من الحديث.، ليفسدوا به الاسلام، وينصروا به مذهبهم.
روى العقيلي (5)، عن حماد بن زيد (6)، قال: وضعت الزنادقة على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أربعة عشر ألف حديث (7).
وروي عن عبد الله بن زيد المقري، أن رجلا " من الخوارج رجع عن بدعته، فجعل يقول: انظروا هذا الحديث عمن تأخذونه، فإنا كنا إذا رأينا جعلنا له حديثا " (8).

(1) محمد بن أبي زينب مقلاص الأجدع الأسدي.، عزا نفسه إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق، فلما وقف الصادق على غلوه الباطل في حقه، تبرأ منه ولعنه وأخبر أصحابه بالبراء منه، وشدد القول في ذلك، و بالغ في التبري منه واللعن عليه.، فلما اعتزل عنه الصادق، ادعى الامر لنفسه..، ينظر: تاريخ أبي الفداء:
3 / 2.، وتاريخ الطبري: 9 / 173.، والخطط للمقريزي: 4 / 174.، والملل والنحل: 1 / 103.
(2) قال أبو عمرو الكشي: قال الفضل بن شاذان في بعض كتبه: الكذابون المشهورون: أبو الخطاب، و يونس بن ظبيان، ويزيد الصايغ، ومحمد بن سنان، وأبو سمينة أشهرهم.
وقال النجاشي: انه مولى ضعيف جدا "، لا يلتفت إلى ما رواه، كل كتبه تخليط.
وقال ابن الغضايري: يونس بن ظبيان، كوفي، غال كذاب، وضاع للحديث.، روى عن أبي عبد الله عليه السلام، لا يلتفت إلى حديثه.
وقال العلامة في القسم الثاني من خلاصته: يونس بن ظبيان - بالظاء المعجمة المفتوحة، والباء المنقطة تحتها قبل الياء، والنون أخيرا " -...، فأنا لا أعتمد على روايته، لقول هؤلاء المشايخ العظام فيه.
(3) ينظر: التعليقة رقم (2) السابقة.
(4) كالكاملية، والغرابية، والمغيرية، والمنصورية، والعليائية،..، ينظر: الملل والنحل: 1 / 101 - 103، والخطط: 4 / 175، وغيرهما..
(5) محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي المكي، توفي 322 ه‍ - 934.، أبو جعفر: من حفاظ الحديث.، قال ابن ناصر الدين: له مصنفات خطيرة.، منها كتابة في: (الضعفاء - خ).،..، ينظر: الاعلام:
7 / 210.
(6) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، مولاهم، البصري، (98 - 179 ه‍).، أبو إسماعيل:
شيخ العراق في عصره.، من حفاظ الحديث المجودين، يعرف بالأزرق، أصله من سبي سجستان، ومولده ووفاته في البصرة.، وكان ضريرا " طرأ عليه العمى، يحفظ أربعة آلاف حديث، خرج حديثه الأئمة الستة.، ينظر: الاعلام:
2 / 301.
(7) ينظر: تدريب الراوي: ص 103.
(8) ينظر: المصدر نفسه.
(١٦٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 ... » »»