أجود التقريرات - تقرير بحث النائيني ، للسيد الخوئي - ج ٢ - الصفحة ٨
الغرض به كما أنه قد علم من أدلة اشتراك التكليف المدعى تواتر اخبارها في كلمات العلامة الأنصاري (قده) عدم اختصاص الاحكام بخصوص العالمين بها بل يعم الجاهلين أيضا ولكن ثبت من الأدلة الاختصاص في باب القصر والتمام والجهر والاخفات وان الجاهل بوجوب القصر لا يجب في حقه القصر كما أن الجاهل بوجوب الجهر أو الاخفات كذلك فيكون الدليل المستفاد من الدليل المتمم للجعل الأول هو اشتراط وجوب القصر أو الجهر أو الاخفات بالعلم بالوجوب من باب نتيجة التقييد وإذا أمكن اخذ القطع بالحكم في موضوعه بدليل آخر فيمكن أخذ القطع بالحكم من سبب خاص مانعا عنه أيضا وهذا كما في القطع القياسي فإن المستفاد من رواية ابان عدم اعتبار القطع الحاصل من القياس وهذا انما يكون باعتبار تقيد الأحكام الواقعية بأن لا تكون معلومة من طريق القياس من باب نتيجة التقييد ففي الحقيقة موضوع تلك الأحكام من لا يكون عالما بها من طريق القياس وهذا ليس تصرفا في ناحية القطع حتى يقال بأن طريقيته ذاتية غير قابلة لان تنالها يد الجعل نفيا واثباتا بل تصرف في ناحية المقطوع وتخصيصه بموضوع خاص دون آخر بل لا يبعد أن يكون القطع الحاصل من الجفر والرمل ونحوهما أيضا كذلك بأن تكون الأحكام الواقعية مختصة من باب نتيجة التقييد بغير العالمين بها من تلك الطرق الغير المتعارفة فإن دعوى الاجماع على ذلك ليست بكل البعيد (وبالجملة) فأخذ القطع بالحكم في موضوع نفسه بنحو الشرطية أو المانعية وإن لم يمكن بالنظر إلى الجعل الأول الغير الممكن فيه إلا الاهمال إلا أن ذلك بالنظر إلى متمم الجعل الناشئ من تقيد الأغراض أو اطلاقها بمكان من الامكان (والغرض) من جميع ذلك هو دفع ما ربما يورد على شيخنا العلامة الأنصاري قدس سره في تمثيله للقطع الخاص المأخوذ في الموضوع بالقطع الحاصل من الكتاب والسنة عند الاخباري وحاصل الايراد هو ان القطع المتعلق بالحكم الشرعي لا محالة يكون طريقيا محضا ولا وجه لعده من أقسام القطع الموضوعي وحاصل الجواب هو انه يمكن أخذ القطع بالحكم في موضوعه شرطا أو مانعا لكن لا من باب تقييد الجعل الأول المستحيل بل من باب نتيجة التقييد المستفادة من المتمم للجعل الأول فإذا أمكن للاخباري إقامة الدليل على تقييد الأحكام الواقعية بأن لا تكون معلومة من غير الكتاب والسنة فلا مناص عن تصديقه لما عرفت من عدم المحذور في التقييد بالجعل الثاني أصلا (ثم) ان في قيام الامارات والأصول المحرزة مقام القطع وجوها بل أقوالا (الأول) قيامها مقام القطع الطريقي المحض دون غيره من
(٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 ... » »»