أجود التقريرات - تقرير بحث النائيني ، للسيد الخوئي - ج ٢ - الصفحة ٣
يجعل جاعل أو اعتبار معتبر واما الشك فهو غير قابل للحجية والكاشفية أصلا والوجه فيه ظاهر واما الظن فهو متوسط بينهما فإن قام دليل على اعتباره فيلحق بالقطع ويكون قطعا تنزيليا وإلا فيلحق بالشك فيجري في مورده أحد الأصول الأربعة العملية التي لابد من الرجوع إليها في موارد عدم حصول القطع أو الامارة المعتبرة ومما ذكرناه ظهر ان جعل التقسيم ثلاثيا كما فعله العلامة الأنصاري (قده) إنما هو باعتبار انقسام حالات المكلف في حد ذاتها إلى ذلك وتمييز احكام بعضها عن بعض فما عن المحقق صاحب الكفاية (قده) من الاشكال عليه بأنه مستلزم لتداخل الأقسام فإن الظن المعتبر يلحق بالقطع وغير المعتبر منه يلحق بالشك من الغرائب بداهة ان التقسيم إنما هو باعتبار ذلك وبيان ان الظن ليس كالقطع والشك بل يلحق بأحدهما مرة وبالآخر أخرى (ثم) ان الأصول الجارية في مورد الشك وإن كانت كثيرة إلا أن الأصول التي تستعمل في مقام الاستنباط وتكون جارية في تمام الأبواب منحصرة بحكم الاستقراء في الأربعة واما موارد جريانها فانحصارها في الأربعة عقلي دائر بين النفي والاثبات والأولى في تقريبه بحيث يسلم عن الاشكال ان يقال إن الشك اما أن يكون مسبوقا بالحالة السابقة أم لا وعلى الثاني اما أن يكون جنس الالزام معلوما أم لا وعلى الأول اما أن يكون الامر فيه دائرا بين المحذورين أم لا فالأول مورد الاستصحاب والثاني مورد البراءة والثالث مورد التخيير والرابع مورد الاحتياط والغرض من التعرض لموارد الأصول في المقام إنما هو بيان تلك الموارد بنحو الموجبة الجزئية للإشارة الاجمالية إلى المباحث الآتية واما شرائط جريان الأصول فبيانها موكول إلى مباحثها إن شاء الله تعالى ومن ذلك يظهر انه لا وقع لا يراد المحقق المذكور على تقسيم العلامة الأنصاري قدس سرهما بأن الشك في البقاء مع تحقق الحالة السابقة إن لم يكن من جهة الشك في الرافع لا يكون مجرى للاستصحاب على ما يراه الشيخ قدس سره من عدم جريان الاستصحاب عند الشك في المقتضي إذ هو نظير ان يورد على تقسيمنا بأن مورد العلم بالالزام في الجملة في غير موارد دوران الأمير بين المحذورين لا يكون مجرى للاحتياط مطلقا بل عند عدم انحلال العلم الاجمالي (ثم) انه إذا قيدنا مورد الاستصحاب بما إذا لوحظ فيه الحالة السابقة كما فعله العلامة الأنصاري (قده) هنا وفي أول البراءة فلا يكون الاشكال المذكور واردا من أصله حتى يحتاج إلى تكلف الجواب عنه بما ذكرناه إذ ما لم يلحظ فيه الحالة السابقة الذي هو مورد جريان الأصول الثلاثة الأخيرة يكون أعم مما لا يكون فيه
(٣)
مفاتيح البحث: الظنّ (3)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... » »»