تفسير البحر المحيط - أبي حيان الأندلسي - ج ٤ - الصفحة ١٣
* (عشرة مساكين) * أي طعاما من أوسط والعائد على ما من تطعمون في موضع محذوف أي تطعمونه) * وقرأ الجمهور * (*) * وقرأ الجمهور * (أهليكم) * وجمع أهل بالواو والنون شاذ في القياس.
وقرأ جعفر الصادق * (* أهاليكم) * جمع تكسير وبسكون الياء، قال ابن جني: أهال بمنزلة ليال، واحدها أهللة وليلاة، والعرب تقول: أهل وأهلة ومنه قوله:.
وأهلة ود قد سريت بودهم.
وقال الزمخشري والأهالي اسم جمع لأهل كالليالي في جمع ليلة والأراضي في جمع أرض، وأما تسكين الياء في أهاليكم فهو كثير في الضرورة، وقيل في السعة كما قال زهير:.
يطيع العوالي ركتت كل لهدم شبهت الياء بالألف فقدرت فيها جميع الحركات.
* (أهليكم أو كسوتهم) * هذا معطوف على قوله * (إطعام) * والظاهر أن كسوة هي مصدر وإن كان يستعمل للثوب الذي يستر، ولما لم يذكر مقدار ما يطعم لم يذكر مقدار الكسوة وظاهر مطلق الكسوة وأجمعوا على أن القلنسوة بانفرادها لا تجزىء، وقال بعضهم: الكسوة في الكفارة إزار وقميص ورداء، وروي عن ابن عمر أو ثوبان لكل مسكين. قاله أبو موسى الأشعري وابن سيرين والحسن: وراعى قوم الزي والكسوة المتعارفة، فقال بعضهم: لا يجزئ الثوب الواحد إلا إذا كان جامعا لما قد يتزين به كالكساء والملحفة، وقال النخعي: ليس القميص والدرع والخمار ثوبا جامعا، وقال الحسن والحكم: تجزىء عمامة يلف بها رأسه، وقال مجاهد يجزئ كل شيء إلا التبان، وقال عطاء وابن عباس وأبو جعفر ومنصور: الكسوة ثوب قميص أو رداء أو إزار، وقال ابن عباس تجزىء العباءة أو الشملة، وقال طاوس والحسن: ثوب لكل مسكين، وعن ابن عمر إزار وقميص أو كساء، وهل يجزئ إعطاء كساوي عشرة أنفس لشخص واحد في عشرة أيام فيه خلاف كالإطعام، وقرأ النخعي وابن المسيب وابن عبد الرحمن * (كسوتهم) * بضم الكاف، وقرأ ابن جبير وابن السميقع * (أو) * بكاف الجر على أسوة، قال الزمخشري: المعنى أو مثل ما تطعمون أهليكم إسرافا كان أو تقتيرا لا
(١٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 ... » »»