تفسير السمعاني - السمعاني - ج ٥ - الصفحة ٢١
* (أبلغ الأسباب (36) أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب (37) وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد (38) يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار (39) من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا) * * وقوله: * (لعلى أبلغ الأسباب أسباب السماوات) والأسباب هي الأبواب هاهنا. ويقال معناه: الأسباب التي تؤديني إلى السماء، وتبلغني إليها. فإن قيل: كيف يتصور هذا في عقل عاقل أن يقصد صعود السماء، وذلك مستحيل بهذه الحيلة؟
والجواب: أن الجهل في العالم كثير، وليس هذا بأبدع من ادعائه الربوبية، وهو يعرف حال نفسه ويشاهدها.
وقوله: * (فأطلع إلى إله موسى) أي: أنظر إلى إله موسى.
وقوله: * (وإني لأظنه كاذبا) في دعواه أن له إلها.
وقوله: * (وكذلك زين لفرعون سوء عمله) أي: قبيح عمله.
وقوله: * (وصد عن السبيل) وقرئ: ' وصد ' بنصب الصاد، فقوله بالرفع أي: صد فرعون عن السبيل. وبالنصب أي: وصد فرعون الناس عنة سبيل الله.
وقوله: * (وما كيد فرعون إلا في تباب) أي: وما حيلة فرعون ومكره إلا في هلاك وخسران، وقال ذلك لأنه أدى إليه.
قوله تعالى: * (وقال الذي آمن يا قوم اتبعوني أهدكم سبيل الرشاد) أي: سبيل الرشد.
وقوله: * (يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع) أي: سريع فناؤه، والتمتع به قليل.
وقوله: * (وإن الآخرة هي دار القرار) أي: المستقر.
قوله تعالى: * (من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب) أي: بغير انقطاع،
(٢١)
مفاتيح البحث: سبيل الله (1)، الجهل (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 ... » »»