تفسير السمرقندي - أبو الليث السمرقندي - ج ٣ - الصفحة ٥٩٧
وروي عن ابن عباس قال رأيت عند أم هانئ من تلك الحجارة مثل بعر الغنم مخططة بحمرة وروى إسرائيل عن جابر بن أسباط قال طير كأنها رجال الهند جاءت من قبل البحر تحمل الحجارة في مناقيرها وأظافيرها أكبرها كمبارك الإبل وأصغرها كرؤوس الإنسان * (ترميهم بحجارة من سجيل) * يعني من طين خلط بالحجارة ويقال طين مطبوخ كما يطبخ الآجر وذكر مقاتل عن عكرمة قال هي طير جاءت من قبل البحر لها رؤوس كرؤوس السباع لم تر قبل يومئذ ولا بعده فجعلت ترميهم بالحجارة فتجدر جلودهم وكان أول يوم رئي فيه الجدري ويقال مكتوب في كل حجر اسم الرجل واسم أبيه ولا يصيب الرجل شيء إلا نفذه فما وقع على رأس رجل إلا خرج من دبره وما وقعت على جنبه إلا خرجت من الجنب الآخر وقال وهب بن منبه " حجارة من سجيل " قال بالفارسية سخ وكل يعني حجارة وطين وروى موسى بن بشار عن عكرمة " حجارة من سجيل " قال سنك وكل ثم قال عز وجل * (فجعلهم كعصف مأكول) * يعني كزرع بال فأخبر الله تعالى أنه سلط على الجبابرة أضعف خلقه كما سلط على النمرود بعوضة فأكلت من دماغه أربعين يوما فمات من ذلك نسأل الله العفو والعافية و صلى الله عليه وسلم على سيدنا محمد
(٥٩٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 ... » »»