تفسير ابن أبي حاتم - ابن أبي حاتم الرازي - ج ١٠ - الصفحة ٣١٤٩
17759 حدثنا أبي، ثنا أبو المظفر حدثنا جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عثمان اليشكري، عن انس بن مالك قال: اعرس رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض نسائه فصنعت أم سليم حيسا ثم وضعته في تور فقالت: اذهب بهذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، واقرئه مني السلام، واخبره ان هذا منا له قليل قال انس: والناس يومئذ في جهد فجئت به فقلت: يا رسول الله، بعث بهذا أم سليم إليك وهي تقرئك السلام وتقول: ' اخبره ان هذا منا له قليل ' فنظر اليه ثم قال: ضعه فوضعته في ناحية البيت، ثم قال: اذهب فادع لي فلانا وفلانا فسمى رجالا كثيرا، وقال: ومن لقيت من المسلمين. فدعوت من قال لي، ومن لقيت من المسلمين، فجئت والبت والصفة والحجرة ملاى من الناس فقلت: يا ابا عثمان كم، كانوا؟ فقال: كانوا زهاء ثلاثمائة قال انس فقال لي رسول الله، صلى الله عليه وسلم: جئ به. فجئت به اليه فوضع يده عليه، ودعا وقال: ما شاء الله ثم قال: ليتلحق عشرة عشرة وليسموا وليأكل كل انسان مما يليه فجعلوا يسمون ويأكلون حتى اكلوا كلهم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارفعه قال: فأخذت التور فما أدري أهو حين وضعت أكثر أم حين اخذت؟ قال: وتخلف رجال يتحدثون في بيت رسول الله وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم التي دخل بها معهم موليه وجهها إلى الحائط فأطالوا الحديث فشقوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أشد الناس حياء لو اعلموا كان ذلك عليهم عزيزا، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فسلم على حجره وعلى نسائه، فلما رؤوه قد جاء ظنوا انهم قد ثقلوا عليه، ابتدروا بالباب فخرجوا وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أرخى الستر ودخل البيت وانا في الحجرة فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته يسيرا وانزل الله عليه القران فخرج وهو يقرا هذه الآية يا أيها الذين امنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا ان يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين اناه، ولكن إذا دعيتم فأدخلوا، فان طعمتم فانتشروا إلى قوله: بكل شيء عليما قال انس: فقرا هن على قبل الناس، فانا احدث الناس بهن عهدا.
17760 عن سليمان بن أرقم رضي الله، عنه في قوله: ولا مستأنسين لحديث قال: نزلت في الثقلاء.
(٣١٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 3144 3145 3146 3147 3148 3149 3150 3151 3152 3153 3154 ... » »»