القول المقنع في الرد على الألباني المبتدع - الحافظ ابن الصديق المغربي - الصفحة ١٠
على خطأ وقع من جماهير المسلمين، قلد فيه بعضهم بعضا ولم يتفطن له إلا الشيعة.
ذلك أن الناس حين يصلون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يذكرون معه أصحابه، مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين سأله الصحابة فقالوا: كيف نصلي عليك؟ أجابهم بقوله: " قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد " وفي رواية " اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته " ولم يأت في شئ من طرق الحديث ذكر أصحابه، مع كثرة الطرق وبلوغها حد التواتر، فذكر الصحابة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، زيادة على ما علمه الشارع، واستدرك عليه، وهو لا يجوز. وأيضا فإن الصلاة حق للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولآله، لا دخل للصحابة فيها، لكن يترضى عنهم.
للصحابة فيها، لكن يترضى عنهم.
وروى مالك حديث أبي حميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ فقال: " قولوا: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم ".
قال ابن عبد البر في التمهيد: استدل قوم بهذا الحديث على أن آل محمد هم أزواجه وذريته خاصة لقوله في حديث مالك عن نعيم المجمر وفي غير حديث مالك " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ". وفي هذا الحديث " اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته "، قالوا: فجائز أن يقول الرجل لكل من كان من أزواج محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ومن ذريته: صلى الله عليك، إذا واجهه، وصلى الله عليه، إذا غاب عنه، ولا يجوز ذلك في غيرهم ا ه‍ وأهل الكساء هم أساس الذرية وأصلها.
(١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 ... » »»