الاستيعاب - ابن عبد البر - ج ٣ - الصفحة ٩٠٢
قال محمد بن سلام كان بمكة شعراء فأبدعهم شعرا عبد الله بن الزبعرى قال الزبير كذلك يقول رواة قريش إنه كان أشعرهم في الجاهلية وأما ما سقط إلينا من شعره وشعر ضرار بن الخطاب فضرار عندي أشعر منه وأقل سقطا قال أبو عمر رحمه الله كان يهاجي حسان بن ثابت وكعب بن مالك ثم أسلم عبد الله الزبعرى عام الفتح بعد أن هرب يوم الفتح إلى نجران فرماه حسان بن ثابت ببيت واحد فما زاده عليه * لا تعد من رجلا أحلك بغضه * نجران في عيش أجد أثيم * فلما بلغ ذلك ابن الزبعرى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وحسن إسلامه واعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل عذره ثم شهد ما بعد الفتح من المشاهد ومن قوله بعد إسلامه للنبي عليه السلام معتذرا * يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذ أنا نور * إذا أجارى الشيطان في سنن الغى أنا * في ذاك خاسر مثبور * يشهد السمع والفؤاد بما قلت * ونفسي الشهيد وهى الخبير * إن ما جئتنا به حق صدق * ساطع نوره مضيء منير *
(٩٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 ... » »»