الاستيعاب - ابن عبد البر - ج ٣ - الصفحة ١١٥٠
عمر في كفة لرجح علم عمر ولقد كانوا يرون أنه ذهب بتسعة أعشار العلم ولمجلس كنت أجلسه مع عمر أوثق في نفسي من عمل سنة وذكر عبد الرزاق عن معمر قال لو أن رجلا قال عمر أفضل من أبى بكر ما عنفته وكذلك لو قال على أفضل من أبى بكر وعمر لم أعنفه إذا ذكر فضل الشيخين وأحبهما وأثنى عليهما بما هما أهله فذكرت ذلك لوكيع فأعجبه واشتهاه قال يدل على أن أبا بكر رضي الله عنه أفضل من عمر رضي الله عنه سبقه له إلى الإسلام وما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال رأيت في المنام كأني وزنت بأمتى فرجحت ثم وزن أبو بكر فرجح ثم وزن عمر فرجح وفى هذا بيان واضح في فضله على عمر وقال عمر رضي الله عنه ما سابقت أبا بكر إلى خير قط إلا سبقني إليه ولوددت أنى شعرة في صدر أبى بكر وذكر سيف بن عمر عن عبيدة بن معتب عن إبراهيم النخعي قال أول من ولى شيئا من أمور المسلمين عمر بن الخطاب ولاه أبو بكر القضاء فكان أول قاض في الإسلام وقال اقض بين الناس فإني في شغل وأمر ابن مسعود بعس المدينة وأما القصة التي ذكرت في تسمية عمر نفسه أمير المؤمنين فذكر الزبير قال قال عمر لما ولى كان أبو بكر يقال له خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف يقال لي خليفة خليفة رسول الله يطول هذا قال فقال له المغيرة بن شعبة أنت أميرنا ونحن المؤمنون فأنت أمير المؤمنين قال فذاك إذن
(١١٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 ... » »»