الاستيعاب - ابن عبد البر - ج ٣ - الصفحة ١١٣٦
عمار ولى لبنى مخزوم لأن أباه ياسرا تزوج أمه لبعض بنى مخزوم فولدت له عمارا وذلك أن ياسرا والد عمار قدم مكة مع أخوين له أحدهما يقال له الحارث والثاني مالك في طلب أخ لهم رابع فرجع الحارث ومالك إلى اليمن وأقام ياسر بمكة فحالف أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فزوجه أبو حذيفة أمة له يقال لها سمية بنت خياط فولدت له عمارا فأعتقه أبو حذيفة فمن هذا هو عمار مولى لبنى مخزوم وأبوه عرنى كما ذكرنا لا يختلفون في ذلك وللحلف والولاء اللذين بين بنى مخزوم وبين عمار وأبيه ياسر كان اجتماع بنى مخزوم إلى عثمان حين نال من عمار غلمان عثمان ما نالوا من الضرب حتى انفتق له فتق في بطنه ورغموا وكسروا ضلعا من أضلاعه فاجتمعت بنو مخزوم وقالوا والله لئن مات لاقتلنا به أحدا غير عثمان وقد ذكرنا في باب ياسر وفى باب سمية ما يكمل به علم ولاء عمار ونسبه قال أبو عمر رحمه الله كان عمار وأمه سمية ممن عذب في الله ثم أعطاهم عمار ما أرادوا بلسانه واطمأن بالإيمان قلبه فنزلت فيه * (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) * وهذا مما اجتمع أهل التفسير عليه وهاجر إلى أرض الحبشة وصلى القبلتين وهو من المهاجرين الأولين ثم شهد بدرا والمشاهد كلها وأبلى ببدر بلاء حسنا ثم شهد اليمامة فأبلى فيها أيضا ويومئذ قطعت أذنه وذكر الواقدي حدثنا عبد الله بن نافع عن أبيه عن عبد الله ن عمر قال
(١١٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 ... » »»