الاستذكار - ابن عبد البر - ج ٦ - الصفحة ٤٤٢
قال أبو عمر الكلام في التي قبلها أغنى عن الكلام فيها لأنه بيع ما لم يقبض وإذا كان طعاما جاز عند مالك وأحمد وداود ومن قال بقولهم في ذلك ولا يجوز عند غيرهم طعاما كان أو غير طعام بما قدمنا ذكره لأنه سلم عنده صرف في غيره أن يبيع من صاحبه وإن بيع من غيره فهو بيع ما لم يقبض وقد مضى القول فيه والحمد لله كثيرا] قال مالك ومن سلف في سلعة إلى أجل وتلك السلعة مما لا يؤكل ولا يشرب فإن المشتري يبيعها ممن شاء بنقد أو عرض قبل أن يستوفيها من غير صاحبها الذي اشتراها منه ولا ينبغي له أن يبيعها من الذي ابتاعها منه إلا بعرض يقبضه ولا يؤخره قال مالك وإن كانت السلعة لم تحل فلا بأس بأن يبيعها من صاحبها بعرض مخالف لها بين خلافه يقبضه ولا يؤخره قال أبو عمر العرض المخالف هو الذي يجوز أن يسلم في أكثر منه [وما لم يجز سلمه في أكثر منه] من العروض لم يجز أن يقتضي من السلم في عرض ومن سلم في عرض لا يؤكل ولا يشرب فلا يأخذ عرضا وإن كان لا يؤكل ولا يشرب إلا أن يكون مثله في صفته ووزنه أو كيله أو عدده أو زرعه وجميع أحواله كلها فيكون قد أقال وأخذ رأس ماله بعينه أو يكون عرضا مخالفا بينا خلافه فيأخذ الفضل مما أعطى أو أدون إن شاء كما يكون له لو سلفه فيه يقف على هذا الأصل وهو في ((الكافي)) مبسوط مع سائر معاني مالك وأغراضه في البيوع والحمد لله قال مالك فيمن سلف دنانير أو دراهم في أربعة أثواب موصوفة إلى أجل فلما حل الأجل تقاضى صاحبها فلم يجدها عنده ووجد عنده ثيابا دونها من صنفها فقال له الذي عليه الأثواب أعطيك بها ثمانية أثواب من ثيابي هذه إنه لا بأس بذلك إذا أخذ تلك الأثواب التي يعطيه قبل أن يفترقا فإن دخل ذلك الأجل فإنه لا يصلح وإن كان ذلك قبل محل الأجل فإنه لا يصلح أيضا إلا أن يبيعه ثيابا ليست من صنف الثياب التي سلفه فيها قال أبو عمر هذا عنده من باب [من] سلف في قمح قبل الأجل جاز له [عنده] أن يأخذ فيئه شعيرا لأنه تجاوز عنه
(٤٤٢)
مفاتيح البحث: البيع (4)، الطعام (1)، الجواز (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 ... » »»