الاستذكار - ابن عبد البر - ج ٥ - الصفحة ٤٢٢
بشيء من مهرها ولا لوليها علم أو لم يعلم قوله صلى الله عليه وسلم ((أيما امرأة نكحت بغير ولي فنكاحها باطل)) (1) ثم قال فإن دخل بها فلها المهر مما استحل بها فإذا كان المسيس في النكاح الباطل يوجب لها المهر كله كان أحرى أن يجب لها ذلك بالنكاح الصحيح الذي لو شاء أن يقيم عليه ويرضى بالعيب كان ذلك له وقال سفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي لا يفسخ النكاح بعيب المرأة وكذلك إن كان عيب الرجل لم يفسخ أيضا وهو قول بن أبي ليلى وأبي الزناد قال بن أبي ليلى وأبو الزناد [لا ترد] المرأة بجنون ولا بجذام وقال الثوري لا ترد من برص ولا عيب وقال الأوزاعي في البرصاء والعفلاء واطلع عليها لها المهر بالمسيس ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك وقال محمد بن الحسن عنه وعن أصحابه إذا وجدت المرأة عن حال لا تطيق المقام معه من جذام أو نحوه فلها الخيار في الفسخ كالغبن قال أبو عمر] حجة هؤلاء الذين لا يرون رد زوجة بعيب القياس على الإجماع [لأنهم لما اجمعوا على] أن النكاح لا ترد فيه المرأة بعيب صغير خلاف البيوع كان كذلك العيب الكبير وقد قال بقول المدنيين جماعة من التابعين و [كذلك] قال بقول الكوفيين جماعة من التابعين [كتب عبد الرزاق وبن أبي شيبة] أبو بكر قال حدثني عبد الأعلى عن معمر عن الزهري [في الرجل] تزوج امرأة فدخل بها فرأى بها جنونا أو جذاما أو برصا أو عفلا أنها ترد من هذا ولها الصداق الذي استحل به فرجها العاجل والآجل وصداقها على من غره قال وإذا تزوج الرجل المرأة وبالرجل عيب لم تعلم به جنون أو جذام أو برص خيرت وقال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال إن كان الولي علم غرم وإلا استحلف بالله ما علم ثم هو على الزوج قال أبو عمر [من علم من الزوجين بأحد هذه العيوب من صاحبه ورضيه
(٤٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 ... » »»