كتاب الإيمان - محمد بن يحيى العدني - الصفحة ١٤٧
الباطل وأبطلت دعوة الطواغيت وكسرت الأزلام وتركت عبادة الأوثان وأجيب داعي الله وظهر دين الله وعرف الناس أمر الله عز وجل واعترفوا بقضاء الله وشهدوا بالحق وقالوا لا إله إلا الله محمد رسول الله وأدوا فرائض الله عز وجل وأعقب الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ومن استجاب له أجرا ونصرا ووعدا وسلطانا ومكن لهم دينهم الذي ارتضى وأبدلهم من بعد خوفهم أمنا فلما أحكم الله النهي عن معصيته وخلصت الدعوة وايتطى الإسلام لأهله شرع الدين شرائعه وفرض فرائضه وأعلم الدين علامة يعلمهما أهل الإسلام وحد الحدود وحرم المشاعر وعلم المناسك ومضت السنة واستتاب المذنب ودعا إلى الهجرة وفتح باب التوبة حجة له ونصيحة لعباده فالإسلام عند أهله عظيم شأنه معروف سبيله لحقوقه متفقدون: وله متعاهدون غير يعرفونه ويعرفون به بالاجتهاد بالنية والاقتصاد بالسنة لا يبطرهم عنه رخاء من الدنيا أصابهم ولا يضيعونه لشدة بلاء نزل بهم ذلك بأنهم جاءهم أمر الله أيقنت نفوسهم واطمأنت به قلوبهم يسيرون منه على أعلام نبيه وسبل واضحة حكم فرغ الله منه لا تلتبس به الأهواء ولا تزيغ به القلوب عهد عهده الله إلى عباده وإنما كانت هذه الأمة كبعض الأمم التي مضت قبلها جاءها نذير منها ودعاها بما يحييها ونصح لها وجهد وأدى الذي عليه من الحق فاستجاب له مستجيبون وكذب به مكذبون فقاتل من كذبه بمن استجاب له حتى أحل حلال الله وحرم حرامه وعمل بطاعته ثم نزل بهذه الأمة موعود الله الذي وعد من وقوع الفتنة بفارق رجال عليه رجالا ويوالي
(١٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 » »»