مسند ابن راهويه - إسحاق بن راهويه - ج ٤ - الصفحة ٣٧
فجئتك أستعينك على كتابتي. قال: فهل لك في خير من ذلك؟ قالت:
ما هو يا رسول الله؟ قال: أقضي كتابتك وأتزوجك، قالت: نعم يا رسول الله، قال: قد فعلت، قالت: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية بنت الحارث، فقال الناس: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسلوا ما بأيديهم، قالت: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها ".
فثبت إذا من الرواية المذكورة وغيرها أن جويرية من سبي بني المصطلق، وكانت غزوة بني المصطلق في شعبان سنة خمس على الراجح خلاف قول محمد بن إسحاق حيث إنه قال: سنة ست وقد رجح الحافظ البيهقي سنة خمس وكذا الحافظ ابن حجر حيث قال: " فيظهر أن المريسيع - غزوة بني المصطلق - كانت سنة خمس من شعبان، لتكون قد وقعت قبل الخندق، لأن الخندق كانت في شوال من سنة خمس أيضا فتكون بعدها، فيكون سعد بن معاذ موجودا في المريسيع. ورمي بعد ذلك بسهم في الخندق، ومات من جراحته في قريظة،.... فيرجح أنها سنة خمس ".
وقالت جويرية: " تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت عشرين سنة ".
(٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 ... » »»
الفهرست