عمدة القاري - العيني - ج ٢٠ - الصفحة ١٠٢
ببنت محمد بن علي وببنت عمر بن علي، فجمع بينهما، يعني: بين ابنتي العم، وأن محمد بن علي قال: هو أحب إلينا منهما، ما يعني ابن الحنفية، قال ابن بطال: وكرهه مالك وليس بحرام، إنما هو لأجل القطيعة، قال: وهو قول عطاء وجابر بن زيد، وفي المصنف: عن عطاء يكره الجمع بينهما لفساد بينهما. وكذا ذكره عن الحسن، وحدثنا ابن نمير عن سفيان حدثني خالد الفأفاء عن عيسى بن طلحة، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينكح المرأة بن علي قرابتها مخافة القطيعة.
وكرهه جابر بن زيد للقطيعة، وليس فيه تحريم لقوله تعالى: * ((4) وأحل لكم ما وراء ذلكم) * (النساء: 42) أي: كره هذا النكاح المذكور جابر بن زيد أبو الشعثاء الأزدي اليحمدي الجوفي بالجيم ناحية عمان البصري التابعي، وهو من أفراد البخاري. قوله: (للقطعية) أي: لوقوع التنافس بينهما في الحظوة عند الزوج، فيؤدي ذلك إلى قطيعة الرحم. قوله: (وليس فيه تحريم) من كلام البخاري، وقد صرح به قتادة قبله.
وقال عكرمة عن ابن عباس: إذا زنى بأخت امرأته لم تحرم عليه امرأته هذا التعليق رواه ابن أبي شيبة عن عبد الأعلى عن هشام عن قيس بن سعد عن عطاء، وقال ابن بطال: إنما حرم الله الجمع بين الأختين بالنكاح خاصة لا بالزنا، ألا ترى أنه يجوز نكاح واحدة بهد أخرى من الأختين ولا يجوز ذلك في المرأة وابنتها من غيره، والكوفيون بن علي أنه إذا زنى بالأم حرم عليه بنتها، وكذا عكسه وهو قول الثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق: إنه يحرم عليه ابنتها وأمها. وهي رواية ابن القاسم في المدونة وخالف فيه ابن عباس وسعيد بن المسيب وعروة وربيعة والليث، فقالوا: الحرام لا يحرم حلالا. وهو قوله: في (الموطأ)، ويه قال الشافعي وأبو ثور.
ويروى عن يحيى الكندي عن الشعبي وأبي جعفر فيمن يلعب بالصبي إن أدخله فيه فلا يتزوجن أمه، ويحيى هاذا غير معروف لم يتابع عليه يحيى هذا هو ابن قيس الكندي، روي عن شريح وروي عنه أبو عوانة وشريك الثوري، وقول البخاري: ويحيى هذا غير معروف أي غير معروف العدالة وإلا فاسم الجهالة ارتفع عنه برواية هؤلاء المذكورين، وقد ذكر البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا، وذكره ابن حبان في الثقات بن علي عادته فيمن لم يجرح. قوله: (عن الشعبي) هو عامر بن شراحيل. قوله: (وأبي جعفر)، وفي رواية أبي ذر عن المستملي: وابن جعفر. والأول هو المعتمد، وكذا وقع في رواية ابن المهدي عن المستملي كالجماعة. وهكذا وصله وكيع عن سفيان عن يحيى. قوله: (فيمن يلعب بالصبي إن أدخله فيه) أراد به إذا لاط به فلا يتزوجن أمه، يعني: تحرم عليه، الحاصل أنه يثبت حرمة المصاهرة. وقال ابن بطال: أما تحريم النكاح باللواطة فأصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي لا يحرمون به شيئا، وقال الثوري: إذا لعب بالصبي خرمت عليه أمه. وهو قول أحمد بن حنبل، قال: إذا تلوط بابن امرأته أو أبيها أو أختها حرمت عليه امرأته، وقال الأوزاعي: إذا لاط غلام بغلام وولد للمفجور به بنت لم يجز للفاجر أن يتزوج بها لأنها بنت من قد دخل هو به.
وقال عكرمة عن ابن عباس: إذا زنى بها لا تحرم عليه امرأته أي: قال عكرمة مولى ابن عباس عن مولاه ابن عباس: إذا زنى رجل بأم امرأته لا تحرم عليه امرأته، ووصله البيهقي من طريق هشام عن قتادة عن عكرمة بلفظ: في رجل غشي أم امرأته لا تحرم عليه امرأته.
ويذكر عن أبي نصر أن ابن عباس حرمه، وأبو نصر هاذا لم يعرف سماعه من ابن عباس أبو نصر هذا بسكون الصاد المهملة يذكر عنه أن ابن عباس حرمه أي: حرم العقد الذي بينه وبين امرأته بوطء أمها، ووصله الثوري في جامعه من طريقه ولفظه: أن رجلا قال إنه أصاب أم امرأته، فقال له ابن عباس: حرمت عليك امرأتك،
(١٠٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 ... » »»