الغدير - الشيخ الأميني - ج ٦ - الصفحة ٢٥٠
في حديث: كان عمر إذا أشكل عليه شئ أخذه منه، ثم ذكر جملة من مراجعات عمر إليه سلام الله عليه، فأين أعلمية عمر المزعومة لموسى الوشيعة أو لغيره من أعلام القوم؟
77 رأي الخليفة في المناسك أخرج مالك - إمام المالكية - عن عبد الله بن عمر: إن عمر بن الخطاب خطب الناس بعرفة وعلمهم أمر الحج وقال لهم فيما قال: إذا جئتم منى فمن رمى الجمرة فقد حل له ما حرم على الحاج إلا النساء والطيب لا يمس أحد نساء ولا طيبا حتى يطوف في البيت وفي حديثه الآخر: أن عمر بن الخطاب قال: من رمى الجمرة ثم حلق أو قصر ونحر هديا إن كان معه فقد حل له ما حرم إلا النساء والطيب حتى يطوف بالبيت.
وفي لفظ أبي عمر:
عن سالم بن عمر عن أبيه قال عمر: إذا رميتم الجمرة سبع حصيات وذبحتم وحلقتم فقد حل لكم كل شئ إلا الطيب والنساء. قال سالم: وقالت عائشة: أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله قبل أن يطوف بالبيت. قال سالم: فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع (1).
قال صاحب (إزالة الخفاء) بعد ذكر الحديثين الأولين: قلت ترك الفقهاء قوله (والطيب) لما صح عندهم من حديث عائشة وغيرها: أن النبي صلى الله عليه وسلم تطيب قبل طواف الإفاضة.
قال الأميني: واها لأمة يعلمهم المناسك من لا يعلم ما به يحل للمحرم ما حرم عليه، ومرحبا بخليفة ترك الفقهاء قوله مهما وجدوه خلاف السنة النبوية، وقد ثبتت بحديث عايشة وغيرها أخرجه أئمة الصحاح والمسانيد كالبخاري في صحيحه 4 ص 58، ومسلم في صحيحه 1 ص 330، والترمذي في صحيحه 1 ص 173، وأبو داود في سننه 1 ص 275، والدارمي في سننه 2 ص 32، وابن ماجة في سننه 2 ص 217، والنسائي في سننه 5 ص 137، والبيهقي في سننه 5 ص 205 أضف إليها جل جوامع الحديث و الكتب الفقهية لولا كلها.

(1) موطأ مالك 1 ص 285، صحيح الترمذي 1 ص 173، سنن البيهقي 5 ص 204، جامع بيان العلم 2 ص 197، وفي مختصره ص 226، الإجابة للزركشي ص 88.
(٢٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 ... » »»