المصباح - الكفعمي - الصفحة ٣١٥
غير مستحق للوجود بذاته وانما استفاد الوجود منه تعالى وقيل الله اسم لمن هو الخالق لهذا العالم والمدبر له وقال الشهيد الله اسم للذات بجريان النعوت عليه وقيل هو اسم للذات مع جملة الصفات الإلهية فإذا قلنا الله تعالى فمعناه الذات الموصوفة بالصفات الخاصة وهي صفات الكمال ونعوت الجلال قال رحمه الله وهذا المفهوم هو الذي نعبد ونوحد وننزه عن الشريك والنظير والمثل والند والضد واعلم أن هذا الاسم الشريف قد امتاز عن غيره من أسمائه الحسنى بأمور عشره الأول والثاني والثالث انه أشهر أسماء الله تعالى وأعلاها محلا في القران وأعلاها محلا في الدعاء الرابع والخامس والسادس انه جعل امام ساير الأسماء و خصت به كلمة الاخلاص ووقعت به الشهادة السابع انه علم على الذات المقدسة فلا يطلق على غيره حقيقة ولا مجازا قال سبحانه هل تعلم له سميا أي هل أحدا يسمى الله وقيل سميا أي مثلا وشبيها الثامن ان هذا الاسم الشريف دال على الذات المقدسة الموصوفة بجميع الكاملات حتى لا يشذ به شئ وباقي أسمائه لا تدل آحادها الا على آحاد كالقادر على القدرة والعالم على العلم أو فعل منسوب إلى الذات مثل (قولنا) قوله الرحمن فإنه اسم للذات مع اعتبار الرحمة وكذا الرحيم والعليم والخالق اسم الذات مع اعتبار وصف وجودي خارجي والقدوس اسم للذات مع نسبة وإضافة أعني البقاء وهو نسبة بين الوجود والأزمنة إذا هو استمرار الوجود في الأزمنة في جانب المستقبل أي لا يوجد زمان من هذه الأزمنة المحققة والمقدرة الا ووجوده مصاحب له والأبدي هو المستمر الوجود في جميع الأزمنة والباقي أعم منه والأزلي هو الذي قارن وجوده جميع الأزمنة
(٣١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 ... » »»