نوادر المعجزات - محمد بن جرير الطبري ( الشيعي) - الصفحة ١٦٢
يا أحمد، أتدري أين أنت؟ قلت: لا يا سيدي. قال: هذا مسجد جدي وقبر رسول الله صلى الله عليه وآله.
ثم سار بي غير بعيد، فأتى بي الشعب [شعب أبي حبير] (1) فقال:
يا أحمد، تريد [أن] (2) أريك [من] (3) دلالات الامام؟ قلت: نعم.
فقال: يا ليل أدبر، فأدبر الليل عنا، ثم قال: " يا نهار أقبل " فأقبل إلينا النهار بالنور العظيم [وبالشمس حتى رجعت] (4) هي بيضاء نقية. فصلينا الزوال.
ثم قال: " يا نهار أدبر، باليل (5) أقبل " فأقبل علينا الليل حتى صلينا المغرب [قال: يا أحمد، أرأيت؟] (6) قلت: حسبي هذا يا بن رسول الله!
فركب وأردفني، فسار غير بعيد، حتى أتى بي جبلا محيطا بالدنيا، ما الدنيا عنده إلا مثل سكرجة (7).
فقال: يا أحمد، أتدري أين أنت؟ قلت: الله ورسوله وابن رسوله أعلم.
قال: هذا جبل محيط بالدنيا، فإذا أنا بقوم عليهم ثياب بيض، فقال:
يا أحمد، هؤلاء قوم موسى، فسلم عليهم فسلمت عليهم، فردوا علينا السلام قلت: يا بن رسول الله نعست. قال: تريد أن تنام على فراشك؟ قلت: نعم.
فركض برجله ركضة، ثم قال لي: نم. (8) [فإذا] (9) أنا في منزلي نائم، فتوضأت وصليت الغداة في منزلي. (10)

١) أضفناها كما في ساير المصادر.
٢) أضفناها كما في المصادر.
٣) أضفناها كما في المصادر.
٤) أثبتناها كما في ساير المصادر، وفى الأصل بياض.
٥) في الأصل " بالليل " تصحيف.
٦) أضفناها كما في بعض المصادر.
٧) سكرجة: هي بضم السين والكاف والراء والتشديد: اناء صغير يؤكل فيه الشئ القليل من الادم وهي فارسية. (لسان العرب: ٢ / 299).
8) في الأصل " قم " تصحيف.
9) وفى الأصل " وأنا ".
10) روى في دلائل الإمامة: 173 (مثله)، عنه مدينة المعاجز: 440 ح 44، والعوالم: 21 / 121.
أخرج في اثبات الهداة: 5 / 570 ح 132 (مثله) باختصار.
(١٦٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 ... » »»
الفهرست