الهداية الكبرى - الحسين بن حمدان الخصيبي - الصفحة ١٣٢
وعنه عن محمد بن علي الصيرفي عن علي بن محمد عن وهب بن حفص الجزائري عن بن حسان العجلي، عن فتوى ابنة رشيد الهجري، قال:
قلت لها: أخبريني بما سمعت من أبيك، قالت سمعته يقول اخبرني أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: يا رشيد كيف صبرك إذا أرسل إليك دعي بني أمية فقطع يديك ورجليك ولسانك؟ فقلت: يا أمير المؤمنين أليس خيرا من ذلك الجنة؟ فقال: بلى يا رشيد أنت معي في الدنيا والآخرة، قالت فتوى فوالله ما ذهبت الأيام والليالي حتى أرسل إليه عبيد الله بن زياد - لعنه الله - فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين (عليه السلام) فأبى أن يتبرأ منه، فقال له الدعي فبأي موتة قال لك تموت؟ قال أخبرني أمير المؤمنين أنك تدعوني إلى البراءة فلا أبرأ منه فتقطع يداي ورجلاي ولساني، فقال: والله لأكذبن قوله فيك فقطع يديه ورجليه وترك لسانه فقلت يا أبت هل أصابك ألم؟ فقال: لا يا بنتي إلا كالزحام بين النساء والناس، فلما احتملناه من داره بالكوفة اجتمع الناس من حوله فقال:
أئتوني بصحيفة ودواة وكتب الناس عنه وذهب اللعين فأخبره انه يحدث والناس يأخذون منه علم ما هو كائن إلى يوم القيامة فارسل إليه عبيد الله بن زياد لعنه الله، فقطع لسانه في تلك الليلة.
وكان أمير المؤمنين يقول له: أنت رشيد البلايا، وكان قد ألقى إليه علم البلايا والمنايا في حياته، إذا لقي الرجل يقول يا فلان تموت ميتة كذا وكذا، وتقتل أنت يا فلان قتلة كذا وكذا فيكون كما قال رشيد.
وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: رشيد البلايا أي تقتل بهذه القتلة. فكان هذا من دلائله (عليه السلام).
وعنه عن علي بن ياسين عن محمد بن علي الرازي عن علي بن محمد بن ميهوب عن يوسف ابن عمران قال: سمعت ميثم التمار يقول:
دعاني أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: كيف أنت يا ميثم إذا دعاك
(١٣٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 ... » »»
الفهرست