خاتمة المستدرك - الميرزا النوري - ج ٣ - الصفحة ٢٣
كان من الري، ثم صار حمصيا، أو بالعكس فلاحظ.
وعن خط البهائي أنه قال: وجدت بخط بعضهم أن سديد الدين الحمصي - الذي هو من مجتهدي أصحابنا - منسوب إلى حمص قرية بالري، وهي الآن خراب (1).
وأقول: هذا هو الأظهر، ولعل الحمصي - بتشديد الميم -، ويحتمل تخفيفه وهو المشهور. انتهى، وفيه ما لا يخفى.
ثم إن للفاضل المعاصر في الروضات هنا كلاما طويلا غريبا، وخلاصته - بعد حذف فضوله - أنه ليس بالحمصي - بتشديد الميم - المأخوذ من الحمص:
الحب المعروف، ولا بالحمصي المنسوب إلى حمص الشام، لأنه غير مذكور في تواريخ العرب الاسلامية، بل هو حمضي - بتشديد الميم والضاد - لأنه قال في القاموس في مادة حمض: ومحمود بن علي الحمضي - بضمتين مشددة - متكلم شيخ للفخر الرازي (2).
قال: وهذا من جملة فرائد فوائد كتابنا هذا، فليلاحظ وليتمحظ وليتحفظ، وليتقبل، ولا تغفل (3): انتهى.
قلت: لاحظنا فرأينا فيه مواقع للنظر:
الأول: أن المراد من التواريخ إن كان تاريخ حمص لأبي عيسى، وتاريخه لعبد الصمد بن سعيد، فلم يعثر عليهما. وإن كان غيره فلا ملازمة. وتخطئة هؤلاء الاعلام - كما صرح به - من غير مستند، خروج عن الاستقامة.
الثاني: أن تقديم كلام الفيروزآبادي على كلام أساطين الدين إزراء

(١) رياض العلماء ٥: ٢٠٣.
(٢) القاموس المحيط ٢: ٢٩ 3 - حمض.
(3) روضات الجنات 7: 163.
(٢٣)
مفاتيح البحث: محمود بن علي (1)، الشام (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 ... » »»