تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٩ - الصفحة ٨١
قوله تعالى: " فكيف كان عذابي ونذر إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر " المحتظر صاحب الحظيرة وهي كالحائط يعمل ليجعل فيه الماشية، وهشيم المحتظر الشجر اليابس ونحوه يجمعه صاحب الحظيرة لماشيته، والمعنى ظاهر.
قوله تعالى: " ولقد يسرنا " الخ تقدم تفسيره.
قوله تعالى: " كذبت قوم لوط بالنذر " تقدم تفسيره في نظيره.
قوله تعالى: " إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر " الحاصب الريح التي تأتي بالحجارة والحصباء، والمراد بها الريح التي أرسلت فرمتهم بسجيل منضود.
وقال في مجمع البيان سحر إذا كان نكرة يراد به سحر من الأسحار يقال: رأيت زيدا سحرا من الأسحار فإذا أردت سحر يومك قلت: أتيته بسحر - بالفتح - وأتيته سحر - من غير تنوين - انتهى، والمعنى ظاهر.
قوله تعالى: " نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر " " نعمة " مفعول له من " نجيناهم " أي نجيناهم ليكون نعمة من عندنا نخصهم بها لأنهم كانوا شاكرين لنا وجزاء الشكر لنا النجاة.
قوله تعالى: " ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر " ضمير الفاعل في " أنذرهم " للوط عليه السلام، والبطشة الآخذة الشديدة بالعذاب، والتماري الاصرار على الجدال وإلقاء الشك، والنذر الانذار، والمعنى: أقسم لقد خوفهم لوط أخذنا الشديد فجادلوا في إنذاره وتخويفه.
قوله تعالى: " ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر " مراودته عن ضيفه طلبهم منه أن يسلم إليهم أضيافه وهم الملائكة، وطمس أعينهم محوها، وقوله:
" فذوقوا عذابي ونذر " التفات إلى خطابهم تشديدا وتقريعا، والنذر مصدر أريد به ما يتعلق به الانذار وهو العذاب، والمعنى ظاهر.
قوله تعالى: " ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر " قال في مجمع البيان: وقوله:
" بكرة " ظرف زمان فإذا كان معرفة بأن تريد بكرة يومك تقول: أتيته بكرة وغدوة لم تصرفهما فبكرة هنا - وقد نون - نكرة، والمراد باستقرار العذاب حلوله بهم وعدم تخلفه عنهم.
(٨١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 ... » »»
الفهرست