الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ٢ - الصفحة ٨٥
ما يكال، ولا يجوز أن يسلم الشعير في الأرز والذرة في الباقلاء لان الأصل كله كيل، وكذلك لا يجوز أن يسلم السكر في القباط لان الأصل كله وزن، وإنما كرهنا ذلك لان السلم نسأ إلى أجل فلا يجوز أن يشترى بما يكال ما يكال، وان اختلفت أصنافه واحدا بواحد ولا اثنين بواحد إلا يدا بيد فلما لم يجز أن يكون مكوكا شعير بمكوك حنطة إلا يدا بيد، لم يجز نسبيا لأنه كيل، وكل كيل لا يجوز أن يسلم بعضه في بعض لان السلم نسأ؟، وكذلك الحجة في الوزن. قال: ولا بأس ان يسلم ما لا يكال ولا يوزن إذا اختلفت أجناسه بعضه ببعض ولا بأس أن يسلم ثياب الوشي في ثياب الخز وثياب الخز في ثياب الوشي، وثياب القوهي في ثياب الديبقي، وثياب الديبقي في ثياب القوهي، وإنما أجزنا أن يسلم ما لا يوزن ولا يكال بعضه في بعض إذا اختلفت أجناس المسلم، والمسلم فيه، لأنه يجوز أن يشترى بالثوب ثوبان من جنس آخر سوى جنسه نسيا، وإنما جاز أن يشترى واحد من جنس باثنين من جنس آخر نسيا، مما لا يكال ولا يوزن، ولم يجز أن يشترى بواحد من جنس مما يكال أو يوزن اثنان من جنس سوى جنس الواحد، مما يكال أيضا أو يوزن نسيا، لان ما لا يكال ولا يوزن لا يدخل فيه الاختلاط والالتباس حتى لا يعرف هذا من هذا فجاز الانساء فيه لأنه مستدرك بعينه، يستدركه صاحبه من مال غريمه إن أفلس وكان هذا اما بعينه أو دخل بينهما داخل يفسد مبايعتهما، استدرك صاحب ذلك الثوب ثوبه، وإن كان قد خلطه في ثياب فقد يمكن أن يعرف برقعته أو بعلامة تجعل في جانبه، ولم يجز الانساء فيما يكال أو يوزن لأنه لو دخل عليهما في مبايعتهما فساد وقد خلطه بمثله مما يكال أو يوزن لم يستدركه بعينه ولم يعرفه وكان مستهلكا يجب له عليه فيه القيمة والقيمة دراهم والدراهم خلاف ما أسلم فيه من شيه وما أسلم فيه من شئ غيره فلهذا المعنى وقع الفرق بينهما.
(٨٥)
مفاتيح البحث: الجواز (5)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 ... » »»
الفهرست