الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ٢ - الصفحة ٦١
باب القول فيما أفسد الصانع قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: كل صانع مستأجر أفسد ما استؤجر على اصلاحه فهو ضامن له، وتفسير ذلك: إنسان دفع إلى نجار بابا ليسويه له فأفسده عليه فإنه يلزم النجار قيمة الباب إن كان قد بطل، وإن كان لم يبطل لزمه قيمة مقدار ما أفسد منه. وكذلك الخياط، والحايك، والقصار، وكل صانع أفسد ما استؤجر على إصلاحه كان ضامنا لما أفسد، فإن كان إفساده أقل من قيمة نصف الشئ المفسد أدى قيمة ما أفسد إلى صاحب الشئ وإن كان إفساده اذهب منه أكثر من قيمة نصفه كان صاحبه بالخيار إن شاء أخذ قيمة ما أفسد وإن شاء أخذ قيمته صحيحا وسلمه إلى الصانع، فإن كان فسد عنده وقد عمله فصاحبه بالخيار إن شاء أخذه معمولا وحسب عليه نقصان ما أفسد، وحسب له أجرته التي عمل بها، وان شاء سلمه إليه وأخذ منه قيمته يوم دفعه إليه، فإن اختلفا في القيمة كانت البينة على صاحب الشئ واليمين على الصانع.
باب القول فين خالف أمرا أمره به رجل في ماله قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: لو أن رجلا دفع إلى رجل مالا وأمره أن يشتري له به طعاما ليربح صاحب المال فيه فخالفه فاشترى له إبلا [أو بقرا] أو رقيقا كان المخالف لمال الرجل ضامنا، وكيلا كان أو مستأجرا أو مضاربا، كلهم في ذلك سواء يضمنون إذا خالفوا إلا أنم يشاء صاحب المال أن يأخذ ما اشتروا له فيكون ذلك له، فإن لم يأخذه ضمنه المخالف فباعه فلا نرى أن الربح له إن ربح فيه ربحا، ونرى له أن يصيره إلى بيت مال المسلمين.
(٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 ... » »»
الفهرست