خزانة الأدب - البغدادي - ج ٩ - الصفحة ٤٥٠
) * قدمته على عقار كعين ال * ديك صفى سلافها الراووق * * ثم كان المزاج ماء غمام * غير ما آجن ولا مطروق * قال: فطرب وقال: أحسنت والله يا حماد سلني حوائجك. فقلت: كائنة ما كانت قال: نعم. قلت: إحدى الجاريتين. قال: هما جميعا بما عليهما وما لهما لك.
فوهبهما له وأنزله في داره ثم نقله من غد إلى منزل أعده له فانتقل إليه فوجد فيه الجاريتين وما لهما وكل ما يحتاج إليه. فأقام عنده مدة فوصل إليه منه مائة ألف درهم.
وروي أيضا بسنده أن جعفر بن أبي جعفر المنصور والمعروف بابن الكردية كان يستخف مطيع بن أياس ويحبه وكان منقطعا إليه وله منه منزلة حسنة. فذكر مطيع حمادا وكان) صديقه وكان مطرحا مجفوا في أيامهم فقال له: ائتنا به لنراه.
فأتى مطيع حمادا فأعلمه بذلك وأمره بالمسير إليه ومعه فقال له حماد: دعني فإن دولتي كانت مع بني أمية وما لي مع هؤلاء خير. فأبى مطيع إلا الذهاب به فاستعار حماد سوادا وسيفا ثم أتاه فمضى به إلى جعفر فلما دخل سلم عليه وأثنى عليه فرد عليه السلام وأمره بالجلوس ثم قال له جعفر: أنشدني لجرير. قال حماد: فوالله لقد سلخ شعر جرير كله من قلبي إلا قوله:
* بان الخليط برامتين فودعوا * أو كلما اعتزموا لبين تجزع
(٤٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 ... » »»