خزانة الأدب - البغدادي - ج ٧ - الصفحة ١٩
وقال ابن مالك: لا حجة للأخفش فيه لجواز إرادة المكان على ما هو أصله.
ويدل لما قاله أن المعنى على الظرفية المكانية إذ المعنى: أين مشى لا حين مشى.
وقال ابن هشام في المغني: وإذا اتصل بحيث ما الكافة ضمنت معنى الشرط وجزمت الفعلين كقوله: الخفيف * حيثما تستقم يقدر لك الل * ه نجاحا في غابر الأزمان * وهذا البيت دليل عندي على مجيئها للزمان. قال الدماميني في الحاشية الهندية: كأن ذلك جاء من قبل قوله: في غابر الأزمان فصرح بالزمان. وليس بقاطع فإن الظرف المذكور إما لغو) متعلق بيقدر وإما مستقر صفة لنجاحا.
وذلك لا يوجب أن يكون المراد بحيث الزمان لاحتمال أن يكون المراد: أينما تستقم يقدر لك النجاح في الزمان المستقبل.
وقوله: حيث تهدي قال في الصحاح: وهداه أي: تقدمه. وأنشد البيت. وساقه: مفعول مقدم وقدمه: فاعل مؤخر.
والبيت آخر قصيدة عدتها ثلاثة وعشرون بيتا لطرفة بن العبد.
وأورد أبو عبيد في الغريب المصنف البيت الذي قبل هذا فلنقتصر عليه وهو:
* الهبيت لا فؤاد له * والثبيت ثبته فهمه * قال أبو عبيد: الهبيت: الذاهب العقل. وقال شارح أبياته ابن السيرافي: المعنى أن الجبان يذهب عقله ويطير قلبه من الفزع فلا يهتدي للصواب والثابت القلب يعرف وجه الرأي فيأتيه.
وقوله: للفتى عقل أي: للفتى العاقل عقل يعيش به أين توجه انتفع به. اه.
(١٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 ... » »»