مفاهيم القرآن (العدل والإمامة) - الشيخ جعفر السبحاني - ج ١٠ - الصفحة ٣٩٧
يقول الشيخ الطوسي - تلميذه الآخر -: " يكنى أبا عبد الله المعروف بابن المعلم، من جملة متكلمي الإمامية انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته، وكان مقدما في العلم وصناعة الكلام، وكان فقيها متقدما فيه، حسن الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب، توفي لليلتين خلتا من شهر رمضان، سنة (413 ه‍)، وكان يوم وفاته يوما عظيما لم ير أعظم منه، من كثرة الناس للصلاة عليه، وكثرة البكاء من المخالف والموافق ".
وقال ابن كثير: " توفي في سنة (413 ه‍)، عالم الشيعة، وإمام الرافضة، صاحب التصانيف الكثيرة المعروف بالمفيد، وبابن المعلم أيضا، البارع في الكلام والجدل والفقه، وكان يناظر أهل كل عقيدة بالجلالة والعظمة في الدولة البهية البويهية، وكان كثير الصدقات، عظيم الخشوع، كثير الصلاة والصوم، خشن اللباس، وكان عضد الدولة ربما زار الشيخ المفيد، وكان شيخا ربعا نحيفا أسمر، عاش (76 سنة)، وله أكثر من مائتي مصنف، وكان يوم وفاته مشهودا وشيعه ثمانون ألفا من الرافضة والمعتزلة "، وقد سرد تلميذه النجاشي أسماء كتبه وفيها ما يمس بالموضوع 1 - كلام في دلائل القرآن، 2 - البيان في تأليف القرآن، 3 - النصرة في فضل القرآن، 4 - الكلام في حدوث القرآن، 5 - البيان عن غلط قطرب في القرآن، 6 - الرد على الجبائي في التفسير، ولأجل هذه الكتب الكثيرة حول القرآن فهو من أكبر المهتمين بالقرآن، وكيف لا يكون ذلك وقد تربى في مدرسته العلمان الكبيران المفسران: المرتضى والطوسي بل والشريف الرضي. (1)

(١) رجال النجاشي: ٢ / ٣٢٧ برقم ١٠٦٨، فهرست الطوسي: برقم ٧١٠، البداية والنهاية: ١٢ / ١٥، ولاحظ: تاريخ بغداد: ٣ / 231 برقم 1299.
(٣٩٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 ... » »»